اللُّغةِ العربية اليوم على غير ما هي عليه.
وثباتُ العربية الفصحى المستمرّ ـ خلاف كل اللغات الأخرى ـ لم يَتَحقَّق إلاَّ بفضلِ تلك العلاقة بين علم التجويد، ممثلًا لجَوهر النُّطقِ العربيِّ الأصيلِ ـ وبين نصِّ القرآن.
وإنَّ الواقِع اليومَ ليَشْهَدُ أنَّه حيثما أُهمِل عِلْمُ التجويد انتَكَس نُطْقُ العربية الفصحى، ولو كان ذلك في قَلْبِ بلاد العرب، وحيثما نال هذا العلمُ العنايةَ الكافيةَ دَرْسًا وتطبيقًا صَفا ذلك النُّطقُ وسَما، ولو كان ذلك في أطراف آسيا أو في قلْبِ أفريقيا. إنَّها حقيقةٌ كبيرةٌ ومُهِمَّةٌ في حياتِنا اللُّغويَّة المُعاصِرة، ولكنَّنا نَغْفَلُ عنها في كثيرٍ من الأحيان" [1] ."
(1) الدراسات الصوتيَّة عند علماء التجويد ص 86.