فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 868

> > قال بعضهم: كلٌّ قد فتح له الطريق إلى الله ، فمن استقام على الطريق وصل إلى > الله ومن زاغ وقع في سُبل الشيطان وضل عن سواء السبيل . > > وقال أبو يزيد البسطامي رحمة الله عليه في هذه الآية: كما أنه بذاته يحبهم كذلك > يحبون ذاته فإن الإله راجعه إلى الذات دون النعوت والصفات . > > وسمعت السلامى يقول في قوله: ' يحبهم ويحبونه ' بفضل حبه لهم أحبوه ، كذلك > ذكرهم بفضل ذكره لهم ذكروه . > > وقال: الحب شرطه أن يلحقه سكرات المحبة ، فإذا لم يكن كذلك لم تكن فيه > حقيقة . > > وقال يوسف بن الحسين: المحبة: الإيثار . > > وأنشدني في معناه الحسين بن احمد الرازي قال: أنشدني أبو علي الروذاباري > لنفسه: > > ( سامَرتُ صفو صبابتي أشجانها % جُزَق الهوى وغليله نيرانها ) % > > ( وسألت عن فرط الصبابة قيل لي % إيثار حبك قلت جذب عنانها ) % % ( وكل له وبه ومنه فزين % وصف فاتورة فطاح لسانها ) % > > وقال بعضهم: سكون بعد الطلب ، وطلب بعد السكون ، لأن الطلب لا يساكن > الأحوال إلا بوجود مراده وهوى محبوبه . > > [ وقيل: المحبة ارتياح الذات لمشاهدة الصفات ] . > > وقيل: المحبة هي أن تصير ذات المحب صفة المحبوب . > > وقال بعضهم: المحبون لله هم الذين قطعوا العلائق التي تقطع عن الله من قبل أن > تقطعهم . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت