> قال الواسطي رحمة الله عليه: ذرهم إلى ما سبق عليهم في الأزل من السعادة > والشقاوة وإسقاط الملامة عن نبيه صلى الله عليه وسلم لما نصح وجهد وعانى بقوله: ! 2 < فتول عنهم فما أنت بملوم > 2 ! . > > قال ابن عطاء: ارجع إلينا فما قصرت فيما امرت . > > قوله عز وعلا: ! 2 < وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين > 2 < الذاريات: ( 55 ) وذكر فإن الذكرى . . . . . > > [ الآية: 55 ] . > > قال جعفر الصادق: يعني يا محمد ذكر عبادي جودي وكرمي وآلائي ونعمي وما > سبق من العناية القديمة بالإيمان والمعرفة واليقين والتوفيق للطاعة والعصمة عن > المعاصي . > > قال جعفر: كل من ذكر الله فإن نسي ذكره كان مجهولا عن ذكره والله تعالى ذكره > احديته وأزليته ومشيئة وقدرته وعلمه لا يقع عليه النسيان والجهل لأنهما من صفات > البشرية وكل من ذكر الله فبذكره له يذكره . > > قال ابن عطاء: الذكرى لموعظة والموعظة للعوام والنصيحة للإخوان والتذكرة > للخواص فرض افترضه الله على عقلاء المؤمنين ولولا ذاك لبطلت السنة وتعطلت > الفرائض . > > قوله عز وعلا: ! 2 < وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون > 2 < الذاريات: ( 56 ) وما خلقت الجن . . . . . > > [ الآية: 56 ] . > > قال محمد بن حامد: علامة العبودية خمسة: اولها: أن يقيم بجهده على صحة > عزيمته . والثاني: أن لا يميل بقلبه عن صحة إرادته وحسن زينته . والثالث: أن يعرف > ما في ضميره من عيوبه فيداويها . والرابع: أن يفهم ما عاتبه ربه . فيرجع إلى ربه بما > عاتب في قوله: ! 2 < وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون > 2 ! . قال: إلا ليعرفون ثم > ليعبدون على بساط المعرفة ليتبرؤا من الرياء والسمعة . > > قال ابن عطاء: لا يعرفون ولا يعرفه حقيقة من وصفه بما لا يليق به سمعت أبا بكر > الرازي يقول: سمعت محمد بن موسى الواسطي رحمة الله عليه يقول: إن الله تعالى > خلق الدنيا إظهارا لقدرته وخلق الآخرة جزاء لخلقه ورفع السماء تبيانا لملكه ونصب > الجبال تعظيما لجبروته ومد الأرض إعلاما ببطشه وأجرى الانهار إخبارا برأفته وخلق > الجنة لأوليائه بيانا لفضله وخلق النار لأعدائه اظهارا لعدله وخلق الأنبياء تأكيدا لحجته > > وخلق ما في الدنيا إظهارا لبره ولطفه واستشهادا لربوبيته وكبريائه ثم قال: ^ ( وما خلقت >