فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 868

> > قال الواسطي رحمة الله عليه: بطل حبهم بذكر حبه لهم بقوله ! 2 < يحبهم ويحبونه > 2 ! > وأنّى تقع صفات المعلولة من صفات الأزلي الأبدي . > > وقال الشبلي: المحبة استواء الحب في الشدة والرخاء ، إذا صح قوله ودعواه . > > سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الداري يقول: سمعت أبا عثمان يقول: > إنه قد ذكر حبهم له وحبه لهم ، ثم نعتهم في حبه لهم فقال: ! 2 < أذلة على المؤمنين > 2 ! فبدأ > من نعت المحبة بالتواضع الذي ضده الكبر ، والكبر يتولد من الجهل الذي يؤدي إلى > الأمن واليأس . والتواضع يتولد من حقيقة العلم . > > وقال الجنيد: من أثبت محبته لله من غير شرط محبة الله له ، كان في دعواه مبطلا > حتى يثبت أولا محبة الله له ، قال الله تعالى: ! 2 < فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم > 2 < المائدة: ( 54 ) يا أيها الذين . . . . . > > [ الآية: 54 ] . > > قال أبو بكر الوراق: الجهاد ثلاثة: جهاد مع نفسك ، وجهاد مع عدوك ، وجهاد مع > قلبك والجهاد في سبيل الله هو مجاهدة القلب لئلا تتمكن منه الغفلة بحال ، وجهاد > النفس لا تفتر عن الطاعة بحال ، وجهاد الشيطان أن لا يجد منك فرصة فيأخذ منك > بحظه . > > وقال الجنيد رحمة الله عليه: الناس في مجاهداتهم ثلاثة نفر مرتبطون بأفعالهم > وصفاتهم ، يقولون في القيامة ^ ( هآؤم اقرءوا كتابيه ) ^ و ! 2 < يا ليت قومي يعلمون > 2 ! > ونفر غلبت صفات الله على سرائرهم ، فهم ينظرون إلى السبق وإلى ما جرى به من > الحكم ، ونفر تجلى الله لقلوبهم فخشعت عما سواه ، فهم لا يدركون صفاتهم > وأعمالهم ، ولا يدركون صفات الحق انقطاعا إلى الله واتصالا به . > > قوله تعالى: ! 2 < ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون > 2 < المائدة: ( 56 ) ومن يتول الله . . . . . > > > [ الآية: 56 ] . > > قال سهل: التوبة لها مقامات وحالات ، والتوبة الصحيحة ما قال الله عز وجل: > ^ ( ومن يتول الله ورسوله فإن حزب الله هم الغالبون ) ^ . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت