فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 868

> كيف وصف بيته فقال: ! 2 < سواء العاكف فيه والباد > 2 ! . > > قوله تعالى ذكره: ! 2 < وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا > 2 < الحج: ( 26 ) وإذ بوأنا لإبراهيم . . . . . > > [ الآية: 26 ] . > > قال ابن عطاء: وفقناه لبناء البيت ، وأعناه عليه وجعلناه منسكا له ولمن بعده من > الأولياء والصديقين إلى يوم القيامة وبينا فيه آثاره ، وأمرنا الخليل عند بنائه أن لا يرى > فعله ولا بناء ، ولا يشرك بنا في ذلك شيئا . > > قال بعضهم: قوله عز وجل: ! 2 < وطهر بيتي > 2 !: وهو قلبك (( للطائفين فيه ) ) وهو > زوائد التوفيق ، (( والقائمين ) ) وهو أنوار الإيمان ، (( والركع السجود ) ): الخوف والرجاء . > > فإن القلب إذا لم يسكن بالمعرفة خرب . > وإذا سكنه غير مالكه أو من يسكنه مالكه > خرب . > وطهارة القلب يكون بالاتفاق عن الاختلاف ، وبالطاعة عن المعصية ، وبالإقبال > عن الإدبار ، وبالنصيحة عن الغش ، وبالأمانة عن الخيانة ، فإذا طهر من هذه الأشياء > قذف الله فيه النور فينشرح وينفسح فيكون محلا للمحبة والمعرفة ، والشوق والوصلة . > > سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم يقول: سمعت أبا جعفر الملطي > يقول: عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عليهم السلام في قوله > ! 2 < طهر بيتي للطائفين > 2 ! قال: طهر نفسك من مخالطة المخالفين والاختلاط بغير الحق ، > والقائمين هم قواد العارفين المقيمون معه على بساط الأنس والخدمة ، ! 2 < والركع السجود > 2 !: الأمة والسادة الذين رجعوا إلى البداية عن تناهي النهاية . > > قوله تعالى: ! 2 < وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا > 2 < الحج: ( 27 ) وأذن في الناس . . . . . > > [ الآية: 27 ] . > > قال ابن عطاء: رجالا استخلصناهم للوفود علينا فليس يصلح لكل أحد أن يكون > وفدا إلى سيده والذي يصلح للوفادة فهو اللبيب في أفعاله ، والكيس في أقواله ، > والعارف بما يبديه ، وما يرد ، وما يصدر . > > سمعت محمد بن عبدالله بن شاذان يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: قال > ذو النون رحمة الله عليه وعليهم أجمعين: فأما الحج فزيارة بيت الله فريضة على كل > مسلم في دهره مرة واحدة من استطاع إليه سبيلا . وفي الحج مشاهدة أحوال الآخرة . > > (( ومنافع كثيرة ) ) في زيادة اليقين في مشاهدتها ووجود الروح والراحة والاشتياق إلى > الله ، ولزوم المحبة للقلب والطمأنينة إلى الله ، والاعتبار بالمناسك ، والوقوف على معانيها > وحقائقها ، وذلك أن أول حال من أحوال الحج العزم عليه ، ومثل ذلك كمثل الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت