> سئل أبو حفص عن التوبة فقال ليس للعبد من التوبة شيء ، لأن التوبة إليه لا منه . > > قوله تعالى: ! 2 < حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت > 2 < التوبة: ( 118 ) وعلى الثلاثة الذين . . . . . > > [ الآية: 118 ] . > > قال أبو عثمان: من رجع إلى الله وإلى سبيله ، فلتكن صفة هذه الآية تضيق عليه > الأرض ، حتى لا يجد لقدمه فيها موضع قرار إلا وهو خائف ، إن الله ينتقم منه فيه > وتضيق عليه أحوال نفسه فينتظر الهلاك مع كل نفس هذه أوائل دلائل التوبة النصوح ، > ولا يكون له ملجأ ولا معاد ولا رجوع إلا إلى ربه ، بانقطاع قلبه عن كل سبب قال الله > تعالى: ! 2 < وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه > 2 ! . > > قال بعضهم: لم يعتمدوا حبيبا ولا خليلا بل قلوبهم منقطعة عن الخلق أجمع وعن > الأكوان كلها ، لذلك قيل: المعارف أن لا تلاحظ حبيبا ولا خليلا ولا كليما وأنت تجد > إلى ملاحظة الحق سبيلا . > > قال الجنيد رحمة الله عليه: ما نجا من نجا إلا بصدق اللجأ . > > قوله تعالى: ! 2 < ثم تاب عليهم ليتوبوا > 2 ! . > > قال أحمد بن خضرويه لأبي يزيد رحمة الله عليه: بماذا أصل التوبة النصوح قال: > بالله وبتوفيقه ، ثم تاب عليهم ليتوبوا . > > قال بعضهم: عطف عليهم ببوادي عطفه ونعمه وفضله فألفوا إحسانه ورجعوا إليه > فكان هو الذي أخذهم إلى نفسه ، لا هم بأنفسهم رجعوا إليه . > > قال ابن عطاء: تعطف الرب على خلقه ولم يتعطف العبد إلى الله الطاعة . > > قوله تعالى: ! 2 < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين > 2 < التوبة: ( 119 ) يا أيها الذين . . . . . > > [ الآية: 119 ] . > > قال بعضهم: ! 2 < مع الصادقين > 2 ! مع المقيمين على منهاج الحق . > > قال بعضهم: مع من ترضى حاله سرا وعلنا وظاهرا وباطنا . > > قال بعضهم: ^ ( كونوا مع الصادقين ) ^ قال: هم الذين لم يخالفوا الميثاق الأول ، فإنها > صدق كلمة . > > وقال أبو سليمان: الصحبة على الصدق والصفاء تنفي كل علة عن المصطحبين ، إذا > قاما وثبتا على منهاج الصدق لأن الله يقول: ! 2 < اتقوا الله وكونوا مع الصادقين > 2 ! . >