فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 868

> وبطل عمله ونصيب العبد من دنياه حفظ حرمات الله وحرمة أوليائه والشفقة على عامة > أوليائه وعباده . > > قوله تعالى: ! 2 < ولا تنس نصيبك من الدنيا > 2 ! [ الآية: 77 ] . > > قال بعضهم: أمره أن يأخذ من ماله قدر عيشه وإن تقدم ما سوى ذلك لآخرته . > > وسئل سفيان الثوري رحمة الله عليه عن قوله: ! 2 < ولا تنس نصيبك من الدنيا > 2 ! قال: > لا تغفل عن عمرك في الدنيا أن تعمل بالطاعة . > > قال بعضهم: نصيبك منها أن لا تغتر بها ولا تسكن إليها فإنها لم تدم لأحد ولم تبق > له . > > وقال الجنيد رحمة الله عليه في هذه الآية: لا تترك إخلاص العمل لله في الدنيا فهو > الذي يقربك منه ويقطعك عما سواه . > > قوله تعالى: ! 2 < وأحسن كما أحسن الله إليك > 2 ! [ الآية: 77 ] . > > قال القيم: اصرف وجهك عن الكل بالإقبال عليه كما احسن الله إليك حيث جعلك > من أهل معرفته ، واحسن مجاورة معرفته فإنه أحسن إليك حيث أنعم عليك بالإيمان > وهو من أعم النعم ، وأحسن جوار نعمه فإنه أحسن إليك في أن وفقك لخدمته ، > وأحسن القيام بواجب عبوديته وإخلاص خدمته . > > قوله تعالى: ! 2 < إنما أوتيته على علم عندي > 2 < القصص: ( 78 ) قال إنما أوتيته . . . . . > > [ الآية: 78 ] . > > قال سهل رحمة الله عليه: ما نظر أحد إلى نفسه فأفلح ولا أدعى لنفسه حالًا فتمت > له ، والسعيد من الخلق من صرف بصره عن أفعاله وأقواله وفتح له سبيل الفضل > والأفضال ورؤية منة الله عليه في جميع الأحوال والشقى من زينت في عينه أعماله > وأقواله فافتخر بها وادعاها لنفسه فتهلكة سمومها يوما ما وإن لم تهلكه في الوقت ألا > ترى الله تعالى كيف حكى عن قارون ! 2 < إنما أوتيته على علم عندي > 2 ! نسى الفضل وادعاها > لنفسه فضلا فخسف الله به الأرض ظاهرا فكم قد خسف بالأسرار وصاحبها لا يشعر > بذلك وخسف الأسرار هو منع العصمة والرد إلى الحول والقوة وإطلاق اللسان > بالدعوى العريضة والعمى عن رؤية الفضل والقعود عن القيام بالشكر على ما أولى > وأعطى حينئذ يكون وقت الزوال . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت