فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 868

> وكانوا أهلها إذ سماهم الله بها وأيضا وكانوا أحق بها ممن تركها كفرا بها واستغناء عنها ، > وأيضا كانوا أهلها لأن الله بعثهم لها يحيوا عليها ويموتوا عليها . > > قال القاسم: من ألزم كلمة التقوى وهم الصالحون لأن الله خلقهم للملازمة لا > يجاوزون حدود الأمر إلى ما وصف لهم من الكرامات عليها لما رأوا في أنفسهم من > التقصير في التقوى ورعاية حقائقه . > > قال بعضهم: في هذه الآية لا يكون الرجل من أهل الله حتى يكون فيه ثلاث خصال > الفرار من كل شيء إلى الله والسكون في كل شيء مع الله والرضا بكل شيء عن الله . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: كلمة التقوى صيانة النفس عن المطامع ظاهرا وباطنا . > > قال سهل: خير الناس المسلمون وخير المسلمين المؤمنون وخير المؤمنين العلماء وخير > العلماء الخائفون وخير الخائفين المخلصون وخير المخلصين المتقون الذي وصلوا > إخلاصهم وتقواهم بالموت وهم أصحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: ! 2 < وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله > 2 < الفتح: ( 27 ) لقد صدق الله . . . . . > > [ الآية: 27 ] . > > سئل سهل بن عبد الله رحمة الله عليه: ما هذا الاستثناء من الله ؟ قال: تأكيدا في > الافتقار إليه وتأديبا لعباده في كل حال ووقت وتنبيها أن الحق إذا استثنى مع كمال علمه > أن أحدا لا يجوز له الحكم من غير استثناء مع قصور علمه . > > قوله عز وعلا: ! 2 < هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق > 2 < الفتح: ( 28 ) هو الذي أرسل . . . . . > > [ الآية: 28 ] . > > قال القاسم: أرسل رسوله وعظم حرمته بإضافته إلى نفسه ممن لم يعظم من عظمه > الله فهو لقلة معرفته بعظمة الله أرسله مبينا للشريعة مبينا لأحكامه داعيا إليه وجعل > طاعته لم ينفصل عن الرسول عن الحق في الإيجاب والنفي والبلاغ والمشاهدة ولم > يتصل به من حيث الحقيقة . > > قول عز وعلا ! 2 < محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار > 2 < الفتح: ( 29 ) محمد رسول الله . . . . . > > [ الآية: 29 ] . > > قال ابن عطاء: وصف محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه رسول والرسول لا يكون إلا أمينا مأمونا > ظاهرا وباطنا سرا وعلنا ووصف الصحابة الذين معه بأوصاف ثمانية وهي أحوال خصت > بها الخواص من أصحابه وهو حال البقاء واللقاء والحمد والوفاء والصدق والحياء > والصحبة والرضاء فخص أبا بكر منها بأحوال وهي حالة اللقاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ' إن >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت