فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 868

> قال ابن عطاء: هو الذي يشهد بأحواله على أحواله لما كان تولاها في ازليته قبل أن > خلقها ويسرها بتقديره حتى اخرجها إلى الكون بتدبيره كذلك في صفاتها وأحوالها في > العرصة والقيامة فيسوقها إلى محشرها كما ساقها في الأزل والأبد دون غيره فانطق من > شاء في تيسيره في الدارين وأخرس من شاء عما شاء بتدبيره فما مضى في الأزل اجرى > في الأبد ، وما اجرى في الأبد هو ما امضى في الأزل عباده والحقيقة لا يقارنها شيء > ولا يثبت فإزائها شيء . > > وقال الحسين في قوله: ! 2 < وشاهد ومشهود > 2 ! قال: الشاهد العبد ، والمشهود عليه > أفعاله . > > وقيل: الشاهد: أفعال العبد ، والمشهود عليه: العبد . > > وقيل في قوله: ! 2 < وشاهد ومشهود > 2 ! أن الخلق مشهودون لما شهدهم به قبل خلقهم . > > قوله تعالى: ! 2 < إنه هو يبدئ ويعيد > 2 < البروج: ( 13 ) إنه هو يبدئ . . . . . > > [ الآية: 13 ] . > > قال ابن عطاء: يبدئ بإظهار القدرة فيوجد المعدوم ثم يعيده بإظهار الهيبة فيفقد > الموجود . > > وقال جعفر: يبدئ فيغنى عمن سواه ثم يعيد فيبقى ببقائه . > > وقال الواسطي رحمه الله: قيل إن ذلك في أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم انه يبدي عليهم آثار > سخطه ويعيدهم إلى آثار رحمته . > > وقال أيضا: يبدي على أوليائه صفات أعدائه ثم يعيدهم إلى صفات حقائقهم . > > سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء: > يبدئ بالكشف لقلوب الأولياء فيمحو كل خاطر سواه ، وتخشع له القلوب فلا تخضع > إلا له . > > قوله تعالى: ! 2 < وهو الغفور الودود > 2 < البروج: ( 14 ) وهو الغفور الودود > > [ الآية: 14 ] . > > قال الواسطي رحمه الله: الغفور لما يرتكبه من أنواع المخالفات ، والودود لما ابدى > عليهم من آثار فضله . > > وقال أيضا: الغفور لما ابدى عليهم ، والودود بهم بردهم إلى طبائعهم ، والحكمة في > ذلك حفظ مواضع الفضل . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت