فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 868

> > قوله تعالى: ! 2 < الرحيم > 2 ! . > > يقال: إن معنى الرحيم هو ما يخرج من الرحمة الرحيمية لمعاش الخلق ومصالح > أبدانهم فلذلك لم يمنعوا أن يتسموا بالرحيم ومنعوا بالتسمية بالرحمن . > > وقيل: إن معنى الرحيم أي بالرحيم وصلتم إلى الله وإلى الرحمن والرحيم بعث > محمدًا صلى الله عليه وسلم في قوله: ^ ( بالمؤمنين رءوف رحيم ) ^ كأن معناه يقول بسم الله الرحمن > الرحيم وبالرحيم محمد وصلتم إلى أن قلتم بسم الله الرحمن الرحيم ، والرحيم هو > الذي يقبلك بجميع عيوبك إذا أقبلت عليه ، ويحفظك أتم الحفظ في العاجلة وإن > أدبرت عنه ، لاستغنائه عنك مقبلًا ومدبرًا . > > قال ابن عطاء: في اسمه ' الرحيم ' مودته ورحمته ، سمعت منصورًا بإسناده عن > جعفر في قوله ' الرحمن الرحيم ' قال: هو واقع على المريدين والمرادين ، فاسم الرحمن > للمرادين لاستغراقهم في الأنوار والحقائق ، والرحيم للمريدين لبقائهم مع أنفسهم > واشتغالهم بإصلاح الظواهر ، والرحمن المنتهى بكرامته إلى ما غاية له لأنه قد أوصل > الرحمة بالأزل وهو غاية الكرامة ومنتهاه بدءًا وعاقبة ، والرحيم وصل رحمته بالياء والميم > وهو ما يتصل به من رحمة الدنيا والهدى والأرزاق . > > قوله عز وجل: ! 2 < الحمد لله رب العالمين > 2 < الفاتحة: ( 2 ) الحمد لله رب . . . . . > > . > > قال ابن عطاء: معناه الشكر لله إذا كان منه الامتنان على تعليمنا إياه حتى حمدناه . > > وقيل معنى الحمد لله أي: لا حمدًا لله إلا الله . وقيل الحمد لله أي: أنت المحمود > لجميع صفاتك وأحوالك . > > قال الواسطي: الناس في الحمد على ثلاث درجات ، قالت العامة: الحمد لله على > العادة ، وقالت الخاصة الحمد لله شكرًا على اللذة وقالت الآية: الحمد لله الذي لم > ينزلنا منزلة استقطعنا النعمة عن شواهد ما أشهدنا الحق من حقه . > > وذُكر عن جعفر الصادق في قوله ' الحمد لله ' فقال: مَن حمده بجميع صفاته كما > وصف نفسه فقد حمده ، لأن الحمد حاء وميم ودال فالحاء من الوحدانية والميم من > الملك والدال من الديمومة فمن عرفه بالوحدانية والملك والديمومة فقد عرفه . > > وقال رجل بين يدي الجنيد رحمه الله: الحمد لله فقال لأتمها كما قال الله تعالى قل > ' رب العالمين ' فقال الرجل ومن العالمين حتى يذكر مع الحق فقال قله يا أخي فإن > المحدث إذا قرن بالقديم لا يبقى له أثر . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت