فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 868

> المشهد وسئل بعض المشايخ عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ' اكثر أهل الجنة البله ' . قال: لأنهم > في شغل فاكهون شغلهم النعيم عن المنعم . > > وسئل بعضهم أيضا عن ذلك فقال: من رضى من الله بالجنة فهو أبله . > > قال القاسم في قوله: ! 2 < إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون > 2 ! قال: أهل الجنة > في درجاتهم على تفاوت ظاهر ومعان مختلفة فمنهم من هو مربوط بشهوة بطنه وفرجه > ومنهم من هو مربوط برؤية الصفات والنعوت ومنهم من ظهر له من فضل الحق ومننه > فهو يقول: الحمد لله الذي أحلنا دار المقامة من فضله ومنهم من هو مربوط بحقيقة > حقه مغيب عن ظاهره وحكمه مستتر فيما لم يزل مستترا فيه من تقديره وتصريفه > واختياره ومنهم من هو في مقعد صدق عند مليك مقتدر . > > قال الحسين: إن الحق قطع أهل الجنة بتجليه عن الالتذاذ بالجنة لأنه أفناهم بتجليه > عنها لئلا تدوم بهم اللذة فيقع بهم الملك فرجوعهم إلى إياهم بعد تجلي الحق لهم يوفر > اللذة عليهم والخلق لا يلتذ به . > > قوله تعالى: ! 2 < لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون > 2 < يس: ( 57 ) لهم فيها فاكهة . . . . . > > [ الآية: 57 ] . > > قال ابن عطاء: مكر بالخلق في كل موضع وخدعهم عنه بكل شيء حتى في الجنة > يقول: لهم فيها فاكهة ولو علت هممهم لما اعاروا ابصارهم الجنة وما فيها بل خرجوا > منها طالبين محل الرضا ومشاهدة الحق كمن علا همته وهو السفير الأعلى حين أخبر > عنه فقال: ^ ( ما زاع البصر وما طغى ) ^ . > > قوله عز وعلا: ! 2 < سلام قولا من رب رحيم > 2 < يس: ( 58 ) سلام قولا من . . . . . > > [ الآية: 58 ] . > > قال ابن عطاء: السلام جليل الخطر وعظيم المحل واجله خطرا ما كان في المشاهدة > والمكافحة من الحق حين يقول: ! 2 < سلام قولا من رب رحيم > 2 ! . > > قوله عز وعلا: ! 2 < وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم > 2 < يس: ( 61 ) وأن اعبدوني هذا . . . . . > > [ الآية: 61 ] . > > قال الثوري: الانفاس ثلاثة: نفس في العبودية ونفس بالربوبية ونفس بالرب . > > وقال أبو سعيد الخراز: نفوس الأولياء في دار الدنيا على مقام العبودية ونفوس عامة > المؤمنين على مقام الجزاء ونفوس الاشداء على مقام الحرية واهل الحقيقة عبيد في الدنيا >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت