فهرس الكتاب
> يتمتع أقيم مقام المواجهة ، وأطلق مصطنعة لسانه بطرًا إلى أليق الأحوال به فسأل قلبه ، > وشرح صدره لتتسع لمقام المواجهة والمخاطبة ثم نظر إلى أليق الأحوال به فإذا هو تيسر > أمره فسأل ذلك على تمام الترقي به حاله إلى أرفع المقام وهو المجيء إلى الله بالله لعلمه > بأن من وصل إليه لا يعترض عليه عارضة محال ثم نظر إلى أليق الأحوال به فسأل حل > العقدة من لسانه ليكون إذ ذاك لنطقه وبيانه فلما تمت له هذه الأحوال صلح إلى الله > وكان للمجيد ممن وفى المواقيت حقها غابت عنه الأحوال فلم يرها وذهبت عن عينه > وظهوره وما عداها إلا ما كان للحق منه ، ومعه حتى تحقق بقوله ! 2 < قد أوتيت سؤلك يا موسى > 2 ! . > > قال بعضهم: سأله حل عقدة الحياء عنه فإنه استحيى أن يخاطب عدو الله فرعون > بلسان خاطب الحق . > > قوله تعالى: ! 2 < كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا > 2 < طه: ( 33 - 34 ) كي نسبحك كثيرا > > [ الآية: 33 - 34 ] . > > قال ابن عطاء: لا يخطرن بسرك ما خطر لموسى . حيث قال: ! 2 < كي نسبحك كثيرا > 2 ! > استكثر ما منا من العبادة والتسبيح لا يخطرن بك ما خطر به . > > قال جعفر: قيل لموسى: استكثرت تسبيحك وتكبيرك ونسيت بدايات فضلنا عليك > في حفظك في اليم وردك إلى أمك وتربيتك في حجر عدوك ، وأكثر من هذا كله > خطابنا معك وكلامنا إياك ، وأكثر من هذا كله إخبارنا باصطناعنا لك . > > قال ابن عطاء: اشرح لي صدري بنور القربة ، واحلل عقدة من لساني . أي: عقدة > الإختيار . > > وقال أيضًا: واحلل عقدة من لساني . أي: عقدة الإنسانية حتى لا يكون كلامي إلا > عنك وبك . > > كان الواسطي: إذا ضرب عليه ضربته نسي كثير تسبيحه وأرجع إلى حال الإلتجاء . > > قوله تعالى: ! 2 < قد أوتيت سؤلك يا موسى > 2 < طه: ( 36 ) قال قد أوتيت . . . . . > > [ الآية: 36 ] . > > قال الواسطي رحمه الله: سأل ربه ابتداء شرح صدره فجاز الإقتداء به للعوام دون > الخواص لأن الله أعلم بما فيه إبلاغ رسالته وأداء أمانته ألا ترى إلى قوله: ! 2 < قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى > 2 < طه: ( 37 ) ولقد مننا عليك . . . . . > > [ الآية: 37 ] . >