> > قال النبي صلى الله عليه وسلم: إلى موضع الفضل ففرض عليه ذلك . > > وقيل له: إن الفضل على الخلق تطوع وعليك فرض واصبر ، ثم أعلمه أن ذلك لا > يتم إلا بخلوة وتشبيه بالحق بقوله: ! 2 < وما صبرك إلا بالله > 2 < النحل: ( 127 ) واصبر وما صبرك . . . . . > > [ الآية: 127 ] . > > قال الواسطي: في هذه الآية أخبره بأنه هو الذي تولاهم فحجبهم عن المعاينة في > الحضرة وهم ثلاث طوائف عند اللقاء ، طائفة ترمدت بقيومة دواميته وأزليته ، فلم تجد > عند اللقاء عليها آفة لاتصال أنوار السرمدية بأنوار الأبدية ، وطائفة لقيتة في زينته وحين > نظره واختياره فضمرهم في نعمته وحجبهم بكرامته فهي متلذذة بنعمه محجوبة عن > حقيقته ، وطائفة لقيته بشواهد طاعاتها وزهدها ، فقال لهم مرحبا بمقدمكم فحجبها في > نفس ما خاطبهم . > > وقال ابن عطاء: بأمره وببره . > > وقال جعفر: أمر الله أنبياءه بالصبر وجعل الحظ الأعلى منه للنبي صلى الله عليه وسلم . > > قال سهل: واصبر واعلم أنه لا معين على الصبر إلى الله . حيث جعل صبره بالله لا > بنفسه ، فقال وما صبرك إلا بالله . > > قال الجنيد: عظم المنة عليه لما أدبه بالقيام على شروط الاستقامة بقوله: واصبر: > ومن لم يكن صبره مباشرا لبلاء ، في حين وروده بما تقدم من التوطئة على العزم على > الصبر عند أول صدمة ترد منه لم يؤمن أن يأخذ الجزع من صبره بعد أوان تفضي > صبره . > > قال الثوري: في هذه الآية هو الصبر على الله بالله . > > قال أبو القاسم: الحكيم أصبر عباده ، وما صبرك إلا بالله عبودية فمن ترقى من > درجة لك وصل إلى درجة بك ، فقد انتقل من درجة العبادة إلى درجة العبودية . > > قال النبي صلى الله عليه وسلم: ' بك أحيا ، وبك أموت ' . >