فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 868

> مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ) ^ < < فاطر: ( 32 - 33 ) ثم أورثنا الكتاب . . . . . > > [ الآية: 32 ] . > > قال الحسن البصري رحمة الله عليه: السابق من رجحت حسناته ، والمقتصد من > استوت حسناته وسيئاته ، والظالم الذي ترجح سيئاته . > > وقال جعفر الصادق رحمة الله عليه: ^ ( فمنهم ظالم لنفسه ) ^ فرق المؤمنين ثلاث فرق > سماهم مؤمنين أولا ، عبادنا: اضافهم إلى نفسه تفضلا منه وكرما ثم قال: ^ ( اصطفينا ) ^ > جعلهم كلهم اصفياء مع علمه بتفاوت معاملاتهم ثم جمعهم في آخر الآية بدخول الجنة > فقال: ^ ( جنات عدن يدخلونها ) ^ [ الآية: 33 ] ، ثم بدأ بالظالمين إخبارا انه لا يتقرب إليه > إلا بصرف كرمه وان الظلم لا يؤثر في الاصطفائية ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف > والرجاء . ثم ختم بالسابقين لأن لا يأمن أحد مكره ، وكلهم في الجنة لحرمة كلمة > الإخلاص . > > قال الجنيد رحمة الله عليه: لما ذكر الميراث على أن الخلق فيه خاص وعام وأن > الميراث لمن هو اقرب واصح نسبا فتصحيح النسبة هو الأصل . قال: الظالم الذي يحبه > لنفسه ، والمقتصد الذي يحبه له والسابق اسقط عنه مراده لمراد الحق فيه فلا يرى لنفسه > طلبا ولا مرادا لغلبة سلطان الحق عليه . > > سئل الثوري عن قوله: ^ ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ^ على ماذا > عطف بقوله ثم ؟ قال: عطف على إرادة الأزل والأمر المقضي ، قال: ثم أورثنا من > الخلق الذين سبقت لهم منا الإصطفائية في الأزل . > > وقال عبد العزيز المكي: المغفرة للظالمين والرحمة على المقتصدين والقربى للسابقين . > > وقال حارث المحاسبي: الظالم نظر من نفسه في دنياه وآخرته فيقول في دنياه وآخرته > نفسي نفسي والمقتصد نظر من نفسه إلى عقباه وهو في الآخرة ناظر إلى مولاه ، والسابق > من نظر من الله إلى الله فلم ير غير الله في دنياه وعقباه . > > وقال أبو الحسن الفارسي: سبحان من اثبت اسامي الظالمين في ديوان السابقين ثم > جمع بينهم في محل الإرث فقال: ^ ( جنات عدن يدخلونها ) ^ وإن الله اصطفى جملة > الموحدين من جملة الكافرين فكانوا عبادا مخصوصين فسوى بينهم أن لا يعتمد السابق > على سبقه ولا ييأس الظالم من ظلمه . > > وقيل في قوله: ^ ( ثم أورثنا الكتاب . . ) ^ الآية ، قال: فيه تعزية وتهنئة وما من تعزية >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت