فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 868

> > قوله تعالى: ! 2 < وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع > 2 < المائدة: ( 83 ) وإذا سمعوا ما . . . . . > > > [ الآية: 83 ] . > > قال ابن عطاء: كادت جوارحهم وقلوبهم أن تنطق بقبول الوحي قبل سماعه في > مشاهدة المصطفى صلى الله عليه وسلم فلما سمعوا منه لم يطيقوا إلا ببكاء فرح أو بكاء حسرة أو بكاء > دهشة أو بكاء حركة أو بكاء معرفة ، كما قال الله تعالى: ! 2 < مما عرفوا من الحق > 2 ! . > > وقال بعضهم في هذه الآية: كان فيهم ثلاثة أشياء: الدعاء والبكاء والرضاء . > > فالدعاء على الجفاء ، والبكاء على العطاء ، والرضاء بالقضاء وكل أحد يدعي المعرفة > ولا تكون فيه هذه الثلاثة فليس بصادق في دعواه . > > قوله تعالى: ! 2 < يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم > 2 < المائدة: ( 87 ) يا أيها الذين . . . . . > > [ الآية: 87 ] . > > قال سهل: هو الرفق بالأسباب من غير طلب ولا إشراف نفس ، وقد يبدو الرفق > بالسبب لأهل المعرفة على الظاهر وهم يأخذونه من المسبب على الحقيقة . > > وقال أبو عثمان: لا تحرموا على أنفسكم المكاسب وطلب القوت الحلال من ذلك > ولا تعتدوا لانزواء رازقا سواه ، فإنه الرازق . والرازق ربما أوصل إليك رزقك بسبب > وربما قطعك عن الأسباب وردك إلى الأخذ منه . > > قوله تعالى: ! 2 < كلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا > 2 < المائدة: ( 88 ) وكلوا مما رزقكم . . . . . > > [ الآية: 88 ] . > > قال بعضهم: رزقك الذي رزقك ما هو من غير حركة منك ولا استشراف ، وهو > الطيب الحلال يحلك محل الدعة ويطيب قلبك بتناوله . > > قوله تعالى: ! 2 < وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا > 2 < المائدة: ( 92 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . . > > [ الآية: 92 ] . > > قال الواسطي رحمة الله عليه في هذه الآية: الحذر لا يزول عن العبد ، وإن كان > مدرجا تحت الصفات ولولا ذلك لبسطه العلم إلى شرط الجور وقلة المبالاة بالأفعال ، > ولكن الآداب في إقامة الموافقات كلما ازدادت السرائر به علما ازدادت له خشية . > > وقال ابن العزمي: الحذر انكسار القلب . > > وقال أيضا: معنى الحذر مراقبة القلب . > > وقال الواسطي: ! 2 < أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا > 2 ! أي: لا تلاحظوا طاعاتكم > فتسقطوا عن درجة الكمال . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت