فهرس الكتاب
> > قال ابن عطاء: اصابتك بركة النار بموارد الأنوار عليك ومخاطبة الحق إياك فإنك > آنست في الظاهر نارا فآنست بها وكان في الحقيقة أنوار فأزال عنك أنسك بها ، وخصك > بالأنس بمنورها ، وكلمك ، وثبتك عن الكلام ، وخصصت بها من بين جميع الرسل . > > قوله تعالى ! 2 < ولقد آتينا داود وسليمان علما > 2 < النمل: ( 15 ) ولقد آتينا داود . . . . . > > [ الآية: 15 ] . > > قال ابن عطاء: علما بربه ، وعلما بنفسه فاثبت لهما علمهما بالله علم انفسهم ، > وأثبت لهما علمهما بأنفسهما حقيقة العلم بالله لذلك قال أمير المؤمنين على بن أبي > طالب كرم الله وجهه: من عرف نفسه فقد عرف ربه . > > قال الجنيد رحمه الله: في قوله: ! 2 < ولقد آتينا داود وسليمان علما > 2 ! قال الجنيد: > علمناهم ' بسم الله الرحمن الرحمن ' فورث ذلك سليمان من أبيه داود ، وكتبه في > صدور كتبه فلذلك قالت بلقيس: ^ ( إنه كتاب كريم ) ^ لأنه مفتتح ب ' بسم الله الرحمن > الرحيم ' ولم أر قبله مفتتحا بهذه الفاتحة . > ! 2 < وورث سليمان داود > 2 < النمل: ( 16 ) وورث سليمان داود . . . . . > > [ الآية: 16 ] . > > قال أبو بكر بن طاهر: ورث سليمان من أبيه داود العلم وكذلك كانت وراثة الأنبياء . > > وقال ابن عطاء رحمه الله: ورث منه صدق الالتجاء إلى ربه وتهرقة نفسه في جميع > الأحوال . > > قوله تعالى: ! 2 < علمنا منطق الطير > 2 ! [ الآية: 16 ] . > > سمعت أبا عثمان المغربي يقول: من صدق مع الله في أحواله فهم عنه كل شيء ، > وفهم عن كل شيء فيكون له في أصوات الطير وصرير الأبواب علما يعلمه وبيانا يبينه . > > قال محمد بن حامد العارف: يرى فضل الله عليه في جميع الأحوال ولا يرى لنفسه > ذلك سببا ألا ترى الله يقول حاكيا عن سليمان ، ورؤية الفضل عن نفسه في قوله: > ! 2 < علمنا منطق الطير > 2 ! . > ^ ( حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ) ^ < < النمل: ( 18 ) حتى إذا أتوا . . . . . > > > [ الآية: 18 ] . > > سمعت أبا الحسن السلامي يقول: تكلمت النملة بعشرة أجناس من الكلام نادت ، > ونبهت ، وسمعت وأمرت ونصت وجددت ، وخصت ، وعمت ، وأشارت وعذرت ، >