فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 868

> من السنة خلقهم في غامض علمه لا يعلمه إلا هو قدرهم تقديرا واحصى كل شيء > علما . > > قوله تعالى: ! 2 < ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا > 2 < الفرقان: ( 3 ) واتخذوا من دونه . . . . . > > [ الآية: 3 ] . > > سمعت جعفر المراعى يقول: كتبه منصور الفقيه إلى بعض أولاده وكان قد سأله في > أمر فأجابه ، ثم قصر فيه أعاذنا الله وإياك من الحاجة إلى أمثالك الذين لا يملكون نفعا > ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا . > > قال الحسين: وأعلم أن الأشياء ليست بأنفسها قائمة بل يقيم لها وكيف لا يكون > كذلك ، وهي لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا ، فإذا نظرت إلى ممن لا يملك لنفسه ضرا > ولا نفعا بعين مالك ضر ونفع فقد صرفت الإلهية إلى غير مستحقها . > > قوله تعالى: ^ ( مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الأسواق ) ^ < < الفرقان: ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . . > > [ الآية: 7 ] . > > قال جعفر: غيروا الرسل بالتواضع والإنبساط ، ولم يعلموا أن ذلك أتم لهيبتهم > واشد في باب الاحترام لهم ، وذلك انهم لم يشاهدوا منهم إلا ظاهر الخلق ولو شاهدوا > منهم خصائص الاختصاص لألهاهم ذلك من قولهم: ^ ( مال هذا الرسول يأكل الطعام > ويمشى في الأسواق ) ^ . > > قوله تعالى: ! 2 < وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق > 2 < الفرقان: ( 20 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . > > [ الآية: 20 ] . > > قال جعفر: ذلك أن الله لم يبعث رسولا إلا اباح ظاهره للخلق يأكلون معهم على > شرط البشرية ، ومنع سره على ملاحظاتهم والانشغال بهم ، لأن أسرار الأنبياء في > القيمة لا يفارق المشاهدة بحال . > > قوله تعالى: ! 2 < وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون > 2 ! [ الآية: 20 ] . > > قال القاسم: أي اتصبرون على نظر بعضكم إلى بعض كأنه أمر بالإعراض عما > جعل في نظره فتنة له يدل عليه قوله: ! 2 < لا تمدن عينيك > 2 ! . > > قال الحسين: المحبة لخواص أوليائه ، والفتنة لعامة الناس قال الله تعالى: ! 2 < وجعلنا بعضكم لبعض > 2 ! . > > قال الحسين: وكسى كل شيء كسوة فاتنة لا ينفك منها إلا من عصمه الله وهو >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت