> > قال ابن عطاء رحمه الله: ففررت من مجاورتكم وخفت من جرأتكم على ربكم لما > لم تحفظوا حقوق الرسل ، ولم أر عليكم علامات التوفيق . > > قال بعضهم: فررت منكم لما خفت نزول العذاب عليك قال أبو بكر الوراق: المؤمن > يفر بدينه من موضع إلى موضع إذا خاف على دينه فر به إلى مأمن ، والمأمن عنده منزل > يسلم فيه دينه من الهوى والبدع والضلالات . قال الله عز وجل ذكره: ! 2 < ففررت منكم لما خفتكم فوهب > 2 ! في قصة موسى عليه السلام . > > قوله تعالى وتقدس: ! 2 < قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض > 2 < الشعراء: ( 23 - 24 ) قال فرعون وما . . . . . > > [ الآية: 23 ، 24 ] . > > قال عمرو المكي: لما سأل فرعون هذا السؤال ؟ أجابه موسى بقولهك ! 2 < ربكم ورب آبائكم الأولين > 2 ! فعلم فرعون أن الحجة قد وجبت فخاف الافتضاح عند قومه فأعرض > عن مسائلة موسى ورجع إلى قوله تعالى: > > ^ ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون * قال رب المشرق والمغرب وما بينهما > إن كنت تعقلون ) ^ < < الشعراء: ( 27 - 28 ) قال إن رسولكم . . . . . > > [ الآية: 27 ، 28 ] . > > يبين بذلك حجته ويظهر افتضاحه في انقطاعه . فقبلت الحجة عليه إذ لم يدفع الحجة بحجة ، وهذا مثل ما حكى الله تعالى عن فرعون في قصة أخرى حيث سأل موسى > وهارون ^ ( من ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) ^ [ طه: 49 ، > 50 ] فانقطع فرعون ولزمته الحجة فأقبل يسأل متعنتًا ! 2 < فما بال القرون الأولى > 2 ! > [ طه: 51 ] فلم يجب له على موسى جواب لأنه انقطع عن إجابة الحق بعد استبانة > الحجة فرده إلى تقليد العلم الإلهي فقال: ! 2 < علمها عند ربي > 2 ! [ طه: 52 ] . > > قوله تعالى ! 2 < ربكم ورب آبائكم الأولين > 2 < الشعراء: ( 26 ) قال ربكم ورب . . . . . > > [ الآية: 26 ] . > > قال عمرو المكي: أوجدكم ، وأوجد آبائكم من العدم ورباهم ورباكم بفنون النعم ، > فمن تم عليه نعمه وفقه للتوحيد ومن لم يتم عليه نعمه تركه في النعمة الظاهرة من > الأكل ، والشرب ، وفنون العاقبة . > > قوله تعالى: ! 2 < رب المشرق والمغرب > 2 < الشعراء: ( 28 ) قال رب المشرق . . . . . > > [ الآية: 28 ] . > > قال ابن عطاء: منور قلوب أعدائه بالكفر والعصيان ومظهر آثار ذلك الظلم على > هياكلهم . >