فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 868

> > الجزاء والإعراض ، بعد ما شهد لهم صريح الإيمان أنه لا ضار ، ولا نافع ، ولا معطي > سواه . > > قوله تعالى: ! 2 < والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة > 2 < المؤمنون: ( 60 ) والذين يؤتون ما . . . . . > > [ الآية: 60 ] . > > قال الواسطي رحمه الله: الخائف الوجل من لا يشهد حظه بحال . > > قال بعضهم: وجل العارف من طاعته أكثر من وجله من مخالفته لأن المخالفة تمحوها > التوبة ، والطاعة يطالب بصحتها ، والإخلاص ، والصدق فيها لقوله تعالى: ! 2 < والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة > 2 ! . > > وقال سعيد بن عاصم: مخافة العارف على طاعته أشد مخافة من مخالفته ، لأنه > يورث من المخالفة: الندم ، والتوبة ، والرجوع إليه . ويورث من الطاعة الرياء والكبر . > > قوله عز وجل: ! 2 < أولئك يسارعون في الخيرات > 2 < المؤمنون: ( 61 ) أولئك يسارعون في . . . . . > > [ الآية: 61 ] . > قال أبو الحسين الوراق: ذلك بما تقدم من الآيات أن بالمسارعة إلى الخيرات تبتغي > درجة السابقين / ويطلب مقام الواصلين لا بالدعاوي ، والإهمال ، وتضييع الأوقات ، > ومن أراد الوصول إلى المقامات من غير آداب ورياضات ، ومجاهدات فقد خاب وخسر > وحرم الوصول إليها بحال . > > وسمعت أبا الحسين بن مقسم يقول: سمعت جعفر الحلوي يقول: سمعت الجنيد > يقول في هذه الآية: ! 2 < أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون > 2 ! فقلت له: أنا > في سابق العلم فقال: هذا في التفسير ، ولكن له وجه آخر قلنا له: ما هو ؟ قال: ليس > أنه بدن يسبق بدنا ، ولا عمل يسبق عملا ، ولكن همومهم تسبق أعمالهم وهمومهم > تسبق هموم غيرهم . > > قوله تعالى: ! 2 < ولا نكلف نفسا إلا وسعها > 2 < المؤمنون: ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . . > > [ الآية: 62 ] . > > قال الجريري: لم يكلف الله العباد معرفته على قدره وإنما كلفهم على أقدارهم . > > قال الله تعالى: ! 2 < ولا نكلف نفسا إلا وسعها > 2 ! ولو كلفهم على قدره وبمقداره > لجهلوه ، وما عرفوه لأنه لا يعرف قدره أحد سواه ، ولا يعرفه على الحقيقة سواء وإنما > ألقى إلى الخلق منها اسما ورسما إكراما لهم بذلك ، وأما المعرفة فإنها التحير والهون > فيه . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت