> وقد عجز من معرفة قدر الوسائط والرسل والأولياء والصديقين ، ومعرفة قدره . أن لا > يلتفت منه إلى غيره ولا يغفل عن ذكره ، ولا يفتر عن طاعته إذ ذاك عرفت ظاهر قدره ، > وأما حقيقة قدره فلا يقدر قدرها إلا هو . > > قوله تعالى: ! 2 < يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم > 2 < الحج: ( 77 ) يا أيها الذين . . . . . > > [ الآية: 77 ] . > > قال ابن عطاء رحمة الله عليه: اخضعوا وانقادوا لأوامره ، وسلموا لقضائه وقدره ، > تكونوا من خالص عباده ، وافعلوا الخير ابتغاء الوسيلة لعلكم تفلحون تجدون الطريق > إليه . > > وقال ابن عطاء رحمة الله عليه: واعبدوا ربكم في أداء الفرائض ، واجتناب المحارم . > > وقال فارس: احتملوا البلايا في الدين والدنيا بعد أن جعلكم الله من أهل خدمته ، > ورزقكم حلاوة مذاق صفوته . > > قوله تعالى وتقدس: ! 2 < وجاهدوا في الله حق جهاده > 2 < الحج: ( 78 ) وجاهدوا في الله . . . . . > > [ الآية: 78 ] . > > قال بعضهم: المجاهدة على ضروب: مجاهدة مع أعداء الله ، ومجاهدة مع > الشيطان ، وأشد المجاهدة مع النفس والهوى وهو الجهاد في الله . كما روى عن النبي > صلى الله عليه وسلم أنه قال: ' رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ' وهو مجاهدة النفس > وحملها على اتباع ما أمر به ، واجتناب ما نهى عنه . > > قوله عز وعلا: ! 2 < هو اجتباكم وما جعل عليكم > 2 ! [ الآية: 78 ] . > > قال ابن عطاء: الاجتبائية أورثت المجاهدة ، لا المجاهدة أورثت الاجتبائية . > > قوله تعالى وتقدس: ! 2 < ملة أبيكم إبراهيم > 2 ! . > > قال ابن عطاء: ملة إبراهيم هو السخاء والبذل ، والأخلاق السنية ، والخروج من >