> خرج إلى مواضع الراحة فغلب عليه التمني . > > قال أحمد بن يسع السجزى: من عبد الله بالخوف دون الرجاء وقع في بحر الحيرة > ومن عبد الله بالمحبة دون الخوف والرجاء وقع في بحر التعطيل ، ومن عبد الله بالخوف > والرجاء والمحبة نال الاستقامة في الدين . > > وقال أبو العباس بن عطاء رحمة الله عليه في قوله: ! 2 < يدعون ربهم خوفا وطمعا > 2 ! . > > قال: قوم يدعونه خوفا من سخطه وطمعا في ثوابه . والأوساط يدعونه خوفا من > اعتراض الكدورة في المحبة وصفاء المعرفة ، والاجلة يدعونه خوفا من قطعه وطمعا في > دوام الوداد لأن الخوف من شرائط الإيمان . > > وقال بعضهم: خوف الهيبة وطمع المحبة . > > وقال أبو سعيد الخراز: سألت بعض العارفين عن الخوف فقال: اشتهى أن أرى رجلا > يدري أيش الخوف فإن اكثر الخائفين خافوا على أنفسهم لا من الله وشفقة على أنفسهم > وعملوا في خلاصها من الله والخائفون خافوا لحظوظهم والخائف من الله العزيز . > > وقال الحسن: خوف الأنبياء والأولياء وأرباب المعارف خوف التسليط وخوف الملائكة > خوف مكر الله وخوف العامة خوف تلف النفس والرجاء والطمع عين التهمة . > > قوله تعالى: ! 2 < فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين > 2 < السجدة: ( 17 ) فلا تعلم نفس . . . . . > > [ الآية: 17 ] . > > قال ابن عطاء: ! 2 < قرة أعين > 2 ! بما سبق لهم من حسن الموافقة مع ربهم . > > وقال سهل: ! 2 < قرة أعين > 2 ! بما شهدوا من ظاهر الحقائق وباطنها الذي كشف لهم من > علم المكاشفة فرأوه وتمسكوا به فقرت اعينهم بذلك وسكنت إليه قلوبهم . > > قوله تعالى: ! 2 < أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون > 2 < السجدة: ( 18 ) أفمن كان مؤمنا . . . . . > > [ الآية: 18 ] . > > قال بعضهم ليس من هو في أنس الإقبال علينا كمن هو في وحشة الإعراض عنا . > > وقال ابن عطاء: من كان في بصره الطاعة والإيمان لا يستوي مع من هو في ظلمة > الفسق والعصيان . > > قال القاسم: لا يستوي من اكرم بنور البيان ، وسواطع البرهان ، ويضيء عليه لمعان > التوفيق مع من هو في ظلمات الهوى ، ومتابعة الشيطان ، وترادف المخالفات ، لا يلتقيان > أبدا . >