فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 868

> يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ) ^ . > > قوله عز وجل: ^ ( ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة ) ^ < < إبراهيم: ( 24 ) ألم تر كيف . . . . . > > [ الآية: 24 ] . > > قال ابن عطاء: الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله على التحقيق ، والشجرة الطيبة هي > تظهر أسرار الموحدين عن دنس الأطماع بالثقة بالله والانقطاع إليه عما سواه . > > قال محمد بن علي: الشجرة الطيبة الإيمان أثبتها الله في قلوب أودائه وجعل أرضها > التوفيق وأوراقها الولاية وسماءها العناية وماءها الرعاية وأغصانها الكفاية ، وأوراقها > الولاية وثمارها الوصلة وظلها الأنس ، فأغصانها ثابتة في قلب الولي وفروعها ثابتة في > السماء بالمزيد من عند الجبار ، فالأصل يرعى الفرع بدوام الإشفاق والمراقبة ، والفرع > يهدي إلى الأصل ما يجتنيه من محل المشاهدة والقرب هكذا أبدا قلب المؤمن وفؤاده . > > سمعت محمد بن عبد الله الدمشقي يقول: سمعت ابن المولد يقول: قال أبو سعيد > الخراز: خزائن الله تعالى في السماء الغيوب وخزائنه في الأرض القلوب لأن الله تعالى > خلق قلب المؤمن بيت خزائنه ثم أرسل ريحا فهبت فيه نكتة من الكفر والشرك والنفاق > والغش ثم أنشأ سحابة فأمطرت فيه ثم أنبت فيه شجرة فأثمرت الرضا والمحبة والشكر > والصفوة والإخلاص والطاعة وهو قوله: ^ ( كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في > السماء ) ^ . > > وقال بعضهم: كل شجرة في الدنيا إذا لم يكن لها حظ من الماء تجف ، والشجرة > التي في قلبك تجف إذا لم تسقها بماء التوبة وبماء الندامة ثم بماء الحسرة ، ثم بماء الشوق ، > ثم يأتي سحاب المنة فتمطر على قلبك مطر الرحمة حتى يكون ماء الخدمة من تحت وماء > الرحمة من فوق فيكون طريا شهيا ثم يأتيه ثلاثة أشياء طريق العبودية في النفس ، > وطريق الصحابة في القلب ، وطريق الذكر في السر ، فخدمة النفس الطاعة ، وخدمة > القلب النية ، وخدمة السر المراقبة على الدوام ثم يمطر عليه أمطارا على النفس مطر > الهداية ، وعلى اللسان مطر اللطافة ، وعلى القلب مطر العظمة ، وعلى السر مطر المنة > وعلى الروح مطر الكرامة ، فينبت من مطر اللسان الشكر والثناء ومن مطر النفس الطاعة > والوفاء ، ومن مطر القلب الصدق والصفاء ، ومن مطر السر الشوق والحياء ، ومن مطر > الروح الرؤية واللقاء . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت