> > قال أبو بكر الوراق: الموقن يتيقن والمؤمن يشاهد بحذر والمرتاب يضطرب والموقن > يعزم والمرتاب يتمنى والموقن يمضي والمرتاب يتربص . > > قال بعضهم: أراه رؤية الحجة دون رؤية الفضل . ومن لا يريه الله لا يرى . > > قال يحيى بن معاذ: من ذكر انه من الموقنين ثم لم يكن فيه ثلاث خصال فهو من > الكذابين الصبر والقناعة والورع . > > قال الواسطي رحمة الله عليه في هذه الآية: كلما وقع بصره على شيء رأى الصانع > القائم به الصانع المقوم له به بهجة الخضر حلاوة الثمار وانتم لا ترون إلا كسوتها . > > قوله تعالى: ! 2 < وفي أنفسكم أفلا تبصرون > 2 < الذاريات: ( 21 ) وفي أنفسكم أفلا . . . . . > > [ الآية: 21 ] . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: تعرف إلى قوم بصفاته وأفعاله وهو قوله: ! 2 < وفي أنفسكم أفلا تبصرون > 2 ! وتعرف إلى الخواص في ذاته فقال: ! 2 < ألم تر إلى ربك كيف مد الظل > 2 ! . > > قال بعضهم في قوله: ! 2 < وفي أنفسكم أفلا تبصرون > 2 ! فمن لم يبصرها ولم يعرفها > اضاع حظه منها . > > قال بعضهم: أي علامات ودلالات في الحق لمن أيقن الحق حيث يعرفه الحق . > > قال الحسين: إذا عرج على نفسه بأن نفسه لنفسه ومن لم يعرج على حملته كان > مجشما له بين خلقه لخلقه وكان كأن لم يزل خوطب بلسان الأزل وجميع نعوته عدم > بقوله: بلى فكان المخاطب لهم والمجيب عنهم بلى هم . > > سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزار يقول: قال ابن عطاء في > قوله: ! 2 < وفي أنفسكم أفلا تبصرون > 2 ! إنكم لا تدركونها وكيف تدركون من له السماوات > ومشيئته نافذة في كل شيء . > > قال أبو الحسين: العبد يعرف نفسه على قدر حضوره واستعماله للعلم وعلى قدر > رجوعه إلى الله نعمه وفضله وكلياته إذ ذاك ينجو من الاستدراج . > > وقال الواسطي رحمة الله عليه: في كتاب إلى أهل بلخ إن الله تعالى ذكره بدأ الخلق > بلا مشير وصورهم بلا تفكير وقدر أمورهم باحسن التقدير فوقت الأوقات وقدر > الأقوات وانبتهم من الأرض نباتا ابتدأهم نطفا ثم انشأهم إنشاء ثم نقلهم من طبق إلى >