> > قال سهل رحمه الله: المضطر هو المنبري من الحول والقوة والأسباب المذمومة . > > وقال: المضطر الذي إذا رفع يده لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد ويكون منه على > خطر . > > وقال ابن عطاء في هذه الآية: أحوال المضطر أن يكون كالغريق أو كالمعطل في > مقابره قد اشرف على الهلاك . > > وقال عمرو المكي: أوجب الله على نفسه لله أعين له بصفة الخصوص للإجابة وهو > المضطر: قال الله تعالى: ' أمن يجيب المضطر إذا دعاه ' . > > وقال ابن عطاء رحمه الله: كمثل الطفل يلعب بين يدي ابويه ويلهو فإذا اصابته > نائبة فزع اليهما لا يرى سواهما مفزعا كذلك الموت يتقلب في العوافي وإذا بدأ له عين > من أعين البلاء فزع إلى ربه مضطرا لأنه لا يرى سواه مفزعا . > > وقال أبو عثمان: المضطر الخالي من أفعاله ، واحواله وأذكاره وأقواله الملقى عنانه > إلى سيده ، ولا يلتفت إلى سواه ، ولا ينظر إليه حبا منه يتنفس تنفس المكروب ، ويتحرك > تحرك المقيد ويفرح فرح المسجون لا له حركة ، ولا قرار ، ولا مأوى ، ولا مسكن ولا > مرجع يرجع إليه ينظر في الخلق فيراهم مرة لما يرى من فساد امره ، يضحك الخلق > ويبكي ، ويفرح الخلق ويحزن ، ويأكل الخلق ويجوع ، ويروي الخلق ويعطش وينام > الخلق ويسهر ومع هذا كله يدرس كل يوم ديوان شقاوته ، ويرى انه اشقى عبد لربه ، > والذي يرجو بركة دعائه قال الله تعالى: ^ ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) ^ أي من يقدر > على كشف هذه المحن عن قلوب عباده إلا من ابلاهم بها . > > وسال بعضهم من المضطر ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع يده لا يرى لنفسه شيئا . > > قوله تعالى: ^ ( أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ) ^ < < النمل: ( 63 ) أم من يهديكم . . . . . > > [ الآية: 63 ] . > > قال بعضهم: من يهديكم على عذر نفوسكم ، وفساد طباعكم ويزيل عنكم وساوس > قلوبكم ، ويعينكم على استقامتها إلا الله ، ومن يرسل رياح فضله بين يدي أنوار > معرفته إلا الله وهل يقدر عليه أحد سواه ؟ > > قال بعضهم: من أرسل رياح كرمه على قلوب أهل صفوته فيظهرها من أنواع > المخالفات ثم يزينها بأنوار الإيمان ويؤيدها برحمة التوفيق . >