فهرس الكتاب
> وأرواحهم من نعيم الجنة وكل من كان عبدا في دار الدنيا كان قريبا من الحرية ومن كان > حرا في الدنيا كان من البلوغ إلى الآخرة وكل من كان حرا في دار الدنيا كان عبدا ذليلا > في الآخرة . > > قال الواسطي - رحمة الله عليه -: من عبد الله لنفسه فإنما يعبد نفسه ومن عبد من > اجله فإنه لم يعرف ربه ومن عبده بمعنى أن العبودية جوهرة تظهرها الربوبية فقد أصاب . > > قال الشقيق البلخي: العبودية حرفة وحانوتها العزلة ورأس مالها التوبة وربحها > الجنة . > > سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت الريحاني يقول: العبادة على ثلاثة إن كان > القلب والعين واللسان ، فعبادة القلب: التفكر والمراقبة وعبادة العين الغض والاعتبار ، > وعبادة اللسان: القول بالحق والصدق . > > سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله يقول: سمعت أبا بكر الدقاق يقول: العبودية على > ثلاث مراتب: أن تكون فيما بينك وبين ربك خدوما وان تكون للناس معاونا وعلى > نفسك مجتهدا . > > قوله عز وعلا: ! 2 < اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم > 2 < يس: ( 65 ) اليوم نختم على . . . . . > > > [ الآية: 65 ] . > > سمعت النصرآباذي يقول: مشاهدة الموقف الأكبر صعب فمن اقر فيه فقد ترك حرمة > ذلك الموقف ومن أنكر فإن جوارحه تشهد عليه بقوله: ! 2 < اليوم نختم على أفواههم > 2 ! > الآية . فمن اقر في ذلك الموضع فإن أمره اصعب ممن ينكر مع صعوبة أمر من أنكر . > > قوله تعالى: ! 2 < ومن نعمره ننكسه في الخلق > 2 < يس: ( 68 ) ومن نعمره ننكسه . . . . . > > [ الآية: 68 ) ^ . > > قال أبو بكر الوراق: من عمره الله بالغفلة وان الأيام والأحوال تؤثر فيه حالا فحالًا > من طفولية وشباب وكهولية وشيبة إلى أن يبلغ ما حكى الله عنهم من قوله: ^ ( ومن > نعمره ننكسه في الخلق ) ^ . ومن احياه الله بذكره فإن تكوين الأحوال لا يؤثر فيه فإن > متصل الحياة بحياة الحق حي به وبقربه قال الله تعالى: ^ ( فلنحيينه حياة طيبة ) ! 2 < قوله > 2 ! ( إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ) ^ < < يس: ( 69 ) وما علمناه الشعر . . . . . > > [ الآية: 69 ] . >