فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 868

> > قال بعضهم: خاطب كلا على قدره والموعظة الحسنة فيها ترغيب وترهيب . > > وقيل: الموعظة الحسنة ما اتعظت بها أولا ثم أمرت . > > سئل بعضهم: لم قدم الله تعالى الحكمة ؟ فقال: لأن الحكمة إصابة القول باللسان ، > وإصابة الفكرة بالجنان وإصابة الحركة بالأركان وأن تكلم بكلام بحكمة ، وأن تفكر بفكر > بحكمة . > > قال جعفر: الدعوة بالحكمة أن يدعوه من الله إلى الله بالله ، والموعظة الحسنة أن > يرى الخلق في أسر القدرة فيشكر من أجاب ويعذر من أبى . > > سمعت عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا عثمان يقول: لا يكون الرجل حكيما حتى > يكون حكيما في أفعاله ، حكيما في أقواله ، حكيما في أحواله ، فإنه يقال له ناطق > بالحكمة ، ولا يقال له حكيما . > > قوله عز وجل: ! 2 < وجادلهم بالتي هي أحسن > 2 ! [ الآية: 125 ] . > > قال هي التي ليس فيها من حظوظ النفس شيء ، ولا ترى أنه الممتنع من قبول > الموعظة فتغضب عليه ، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله: فلا ينجع فيه قولك: > ! 2 < وهو أعلم بالمهتدين > 2 ! الموفقين الذين شرحت صدورهم بقبول ما أثبت به . > > قوله عز وجل: ! 2 < وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين > 2 < النحل: ( 126 ) وإن عاقبتم فعاقبوا . . . . . > > [ الآية: 126 ] . > > قال الجنيد: في قوله: ! 2 < ولئن صبرتم > 2 ! فلم تعاقبوا لهو خير للصابرين التاركين > العقوبة الذي أباح العلم فعلها بالأدب الذي يتبعه بالأمر ويلزمه بالترغيب إنه خير > للصابرين . > > قال أبو سعيد الخراز: أخبر عن موضع الإباحة بالقصاص ونهى عن إمكان النفس > من شهوتها وبلوغ مناها ، وعرف أن الفضل في احتمال مؤن الصبر . > > يقول عز وجل: ! 2 < ولئن صبرتم لهو خير للصابرين > 2 ! . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت