فهرس الكتاب
> > قال ابن عطاء: السابق من سبق له في الأزل من الحق حسن عناية ، فتظهر عليه في > وقت إيجاده أنوار تلك السابقة فإنه ما وصل إليه أحد إلا بعد أن سبق له منه في الأزل > لطف وعناية . > > سمعت عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا عثمان يقول: هم الذين سبقوا إلى الله > بقلوبهم وحسن قصدهم إليه بطاعتهم له ، فأفردوا هممهم بذكر الله . والله وفقهم لذلك > حتى صارت قلوبهم فارغة من ذكر كل شيء إلا من ذكره . > وقال أيضا: السابقون إلى الله بصدق القصد إليه . > قال الواسطي رحمة الله عليه: السباق السباق قولا وفعلا حذر النفس حسرة المسبوق . > قوله تعالى: ! 2 < رضي الله عنهم ورضوا عنه > 2 ! . > قال جعفر رضي الله عنه: ما كان سبق لهم من الله من عناية وتوفيق ، ورضوا عنه > بما من عليهم بمتابعتهم لرسوله صلى الله عليه وسلم وقبول ما جاء به ، وإنفاقهم الأموال وبذل المهج . > وقال الجنيد رحمة الله عليه: الرضا سرور القلب بمر القضاء ، وقال: الرضا باب الله > الأعظم . > وقال ابن يزدانيار: رضاء الخلق عن الله بما يتجدد لديهم من ظهور قدرته ، ورضاه > عنهم أن يوفقهم للرضا عنه . > > وقال النصرآباذي: ما رضوا عنه حتى رضى عنهم ، فبفضل رضاه عنهم رضوا عنه . > > قوله تعالى: ! 2 < وآخرون اعترفوا بذنوبهم > 2 < التوبة: ( 102 ) وآخرون اعترفوا بذنوبهم . . . . . > > [ الآية: 102 ] . > > قال بعضهم: صفة النادمين والمعرضين عن الذنوب والناوين للتوبة ، وهو الاعتراف > بما سبق منهم ، وكثرة الندم على ذلك والاستغفار منه ونسيان الطاعات وذكر المعاصي > على الدوام والابتهال إلى الله بصحة الافتقار ، لعل الله يفتح له باب التوبة ويجعله من > أهلها . > > قال الله تعالى: ! 2 < وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها > 2 < التوبة: ( 103 ) خذ من أموالهم . . . . . > > [ الآية: 103 ] . > قال بعضهم: خذ منهم الصدقة فإن أخذك يطهرهم لإعطاء الزكاة ، وتطهرهم عن > دنس الأكوان ، وصلواتك تسكنهم إلى الآخرة وتقطعهم عن الدنيا . >