فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 868

> كصفته صفة من جميع الوجوه إلا من جهة موافقة اللفظ وكما لم يجز أن يظهر من > مخلوق صفة قديمة كذلك يستحيل أن يظهر من الذات الذي ليس كمثله شيء صفة > حديثة وأن التكرار من حدوث الصفة جل ربنا أن يحدث له صفة أو اسم إذ لم يزل > بجميع صفاته واحدا ولا يزال كذلك . > > وقال أيضا: أمور التوحيد كلها خرجت من هذه الآية: ^ ( ليس كمثله شيء ) ^ لأنه ما > عبر عن الحقيقة بشيء إلا والعلة مصحوبة والعبارة منقوصة لأن الحق لا ينعت على > اقداره لأن كل ناعت مشرف على المنعوت وجل أن يشرف عليه مخلوق . > > سمعت محمد بن عبد الله بن عبد العزيز المكي الرازي يقول: سمعت أبا بكر الشبلي > يقول: كلما ميزتموه بأوهامكم وأدركتموه بعقولكم في أتم معانيكم فهو مصروف إليكم > ومردود عليكم محدث مصنوع مثلكم لأن حقيقته عال عن أن تلحقه عبارة أو يدركه > وهم وان يحيط به علم كلا وكيف يحيط به علم وقد اتفقت فيه الأضداد بقوله: ! 2 < هو الأول والآخر والظاهر والباطن > 2 ! أي عبارة تخبر عن حقيقة هذه الألفاظ قصرت عنه > العبارات وخرست الألسن لقوله: ^ ( ليس كمثله شيء ) ^ > > قال الواسطي: رحمة الله عليه: من احتجب عن خلقه بخلقه ثم عرفهم صنعه بصنعه > وساقهم إلى أمره فلا يمكن الأوهام أن تناله ولا العقول أن تختاله ولا الأبصار أن تمثله > ولا الاسماع أن تشمله ولا الأماني أن تمتهنه هو الذي لا قبل له ولا بعد ولا مقصر عنه > ولا معدل ولا غاية وراءه ولا مهل ليس له امد ولا نهاية ولا غاية ولا ميقات ولا انقضاء > لا يستره حجاب ولا ينقله مكان ولا يحويه هواء ولا يحتاطه فضاء ولا يتضمنه خلاء > ^ ( ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ) ^ . > > قوله تعالى: ! 2 < له مقاليد السماوات والأرض > 2 < الشورى: ( 12 ) له مقاليد السماوات . . . . . > > [ الآية: 12 ] . > > قال ابن عطاء: مقاليد السموات الغيوب ومقاليد الأرض الآيات والبينات . > > وقال أيضا في هذه الآية مفاتيح السماوات والأرض هي المشيئة والقدرة في > السماوات والأرض فبمشيئتي قامت السماء بغير عمد ترونها ولا علاقة فوقها وبقدرتي > ثبتت الأرض بما فيها وعليها على الماء ولغامض علمي وقف الماء فلم يضطرب امواجه > وبمشيئتي تمطر السماء على الأرض وبإذني يخرج النبات من الأرض ومفاتيح القلوب >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت