فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 868

> كما أنه إذا سال السيل في الأودية ، لم يبق في الأودية نجاسة إلا كنسها وذهب بها ، > كذلك إذا سال النور الذي قسم الله تعالى للعبد في نفسه لا يبقى فيه غفلة ولا ظلمة > ! 2 < أنزل من السماء ماء > 2 ! يعني قسمة النور ^ ( فسالت أودية بقدرها ) ^ يعني في القلوب > الأنوار على ما قسم له في الأزل ، ^ ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) ^ فبذلك النور يصير القلب > منورا فلا يبقى فيه جفوة ، ^ ( وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) ^ فذهب البواطيل > وتبقى الحقائق . > > قال بعضهم: ! 2 < أنزل من السماء ماء > 2 !: أنواع الكرامات فأخذ كل قلب بحظه ، > ونصيبه فكل قلب مؤيد بنور التوفيق ، أضاء فيه سراج المعرفة ، وكل قلب زين بنور > الهدى أضاء فيه أنوار المعرفة ، وكل قلب قيد بنور المحبة ، أضاء فيه لهيب الشوق وكل > قلب عمى بلهيب الشوق أضاء فيه أنس القرب ، كذلك القلوب تتقلب من حالة إلى > حالة حتى تستغرق في أنوار المشاهدة ، أخذ كل قلب بحظه ، ونصيبه إلى أن تبدو الأنوار > على الشواهد من فضل نور السر . > > قوله عز وجل: ^ ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) ^ > [ الآية: 17 ] . > > قال ابن عطاء: ما كان من الأحوال صدقا . ثبت في القلوب بركاتها ، وما كان من > غير ذلك فإنه لا يبقى فيه خير . > > قال الواسطي: في قوله تعالى: ! 2 < أنزل من السماء ماء > 2 ! هو القرآن في صرف الكرم > والفضل ^ ( فاحتمل السيل زبدا رابيا ) ^ رؤيتك الأعمال ، وصولتك بها على جيرانك ، > ^ ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) ^ عند أهل التوحيد ، ^ ( وأما ما ينفع الناس ) ^ وهو اليقين ، > وهو ما سال من الله عليه من صرف الكرم فيبقى عليه . > > قوله عز وجل: ^ ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ) ^ < < الرعد: ( 19 ) أفمن يعلم أنما . . . . . > > > [ الآية: 19 ] . > > قال السياري: ليس من استدل عليك بربه كمن يستدل بك على ربه وليس من تحقق > بما أنزل إليك من جهة الحق ، كم تحققه من جهته ، وليس من شاهد جريان الأشياء في > الأزل كمن شاهده في وقت ظهوره . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت