فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 868

> الأزلية بالنجاة والهلاك . > > وقيل في هذه الآية: من يأخذهم ويمنعهم من تصريف ما صرفهم ، وتسيير ما > سيرهم ، وتدبير ما دبر لهم ، فسائر يسير بأنوار رحمته ، وآخر يسير بميزان سخطه . > > وقال ابن عطاء: من يكلؤكم من أمر الرحمن سوى الرحمن وهل يقدر أحد على > الكلاءة سواه ؟ > > وقال الحسين: أي من يأخذهم عن تصاريف القدرة ، ومن يحجبهم عن سوابق > المقضى . > > قوله تعالى: ! 2 < أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا > 2 ! . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: من أصحبه الله أنواره فهو متبوع بآثاره وأنواره ، > وآثاره وأنواره تسير إلى العبد في أوقاته ، لأن العبد يصحب ويتبع آثار أنواره بذاته ، > وفرق بين أن يقول: أصحبه الله أنواره ، وبين أن يقول: صحب العبد أنواره بذاته . > > قوله تعالى: ! 2 < ونضع الموازين القسط ليوم القيامة > 2 < الأنبياء: ( 47 ) ونضع الموازين القسط . . . . . > > [ الآية: 47 ] . > > قال القاسم: الأعمال والموازين شتى ، والعدل ميزان الله في الأرض ، فمن وزن > أعماله بميزان العدل فهو من العابدين ، ومن وزن حركاته بميزان العدل فهو من المخبتين ، > ومن وزن خطراته وأنفاسه بميزان العدل فهو من العارفين ، وميزان العدل في الدنيا > ثلاثة: ميزان النفس والروح ، وميزان القلب والعقل ، وميزان المعرفة والسر . فميزان > النفس والروح: الأمر والنهي ، وكفتاه الوعد والوعيد . وميزان القلب والعقل: الإيمان > والتوحيد ، وكفتاه الثواب والعقاب . وميزان المعرفة والسر: الرضا والسخط ، وكفتاه > الهرب والطلب . فمن وزن أفعال النفس والروح بميزان الأمر والنهي بكفة الكتاب > والسنة ينال الدرجات في الجنان ، ومن وزن حركات القلب والعقل بميزان الثواب > والعقاب بكفة الوعد والوعيد أصاب الدرجات ونجا من جميع المشقات ، ومن وزن > خطرات المعرفة والسر بميزان الرضا والسخط بكفة الهرب والطلب نجا من الذي هرب ، > ووصل إلى ما طلب ، فيصير عيشه في الدنيا على الهرب ، وخروجه منها على الطلب ، > وعاقبته إلى غاية الطرب ، فمن أراد الوصول إلى المسبب فعليه بالهرب من السبب ، فإن > السبب حجاب كل طالب . > > قوله تعالى: ! 2 < وهذا ذكر مبارك أنزلناه > 2 < الأنبياء: ( 50 ) وهذا ذكر مبارك . . . . . > > [ الآية: 50 ] . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت