فهرس الكتاب
> > قال الجنيد: قرب الحق إلى قلوب العبيد على حسب ما يرى من قرب قلوب عبيده > منه فانظر ماذا يقرب من قلبك . > > وقال بعضهم: إن لله عبادا قربهم منه بما هو قريب منهم فكانوا قريبين منه بما هو > قريب إليهم . > > وقال أبو الحسين الثوري: قرب القرب في معنى ما يشيرون إليه بعد البعد . > > وقال أبو يعقوب السوسي: ما دام العبد في القرب لم يكن قربا حتى يغيب عن > القرب بالقرب فإذا ذهب عن رؤية القرب بالقرب فذاك قرب . > > قوله تعالى: ! 2 < فأما إن كان من المقربين فروح وريحان > 2 < الواقعة: ( 88 ) فأما إن كان . . . . . > > [ الآية: 88 ] . > > سمعت السلامي يقول: الروح لقلوبهم والريحان لنفوسهم والجنة لأبدانهم . > > وقال بعضهم: روح في الدنيا وراحة في القبر وجنة نعيم في الآخرة . > > وقال بعضهم: ترويح الأرواح في المشاهدة واستراحة النفوس إلى آداب الأوامر > وجنة نعيم مستقر يستقرون فيه عند المجاورة . > > وقال ذو النون: مقامات المقربين عشرة سلامة الصدر واعتقاد الرضا والتوكل على > الله والرفق بعباده والرحمة للضعفاء وإصلاح ذات البين والفرح بصلاح الأمة والغنم > بفسادها واعتقاد حسن الظن بالله . > > وقال بعضهم: الذين قربهم في الأزل الروح لهم عند الموت والريحان في الجنة عند > اللقاء وهو استرواح الأسرار إلى المشاهدة والتنعم في الجنة بالمجاورة . > > وقال ابن عطاء: الروح النظر إلى وجه الحنان والريحان الاستماع لكلامه وجنة > النعيم هو أن لا يحجب العبد فيها عن مولاه إذا تصدر نازلة وللمقربين ذلك في الدنيا > روحهم المشاهدة وريحانهم سرور الخدمة وجنة نعيم الستر وبالذكر . > > وقال بعضهم: الروح النظر والريحان السماع . > > قوله تعالى: ! 2 < وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين > 2 < الواقعة: ( 90 - 91 ) وأما إن كان . . . . . > > > [ الآية: 90 ، 91 ] . > > قال سهل: أصحاب اليمين هم الموحدون أي العاقبة لهم بالسلامة لأنهم امناء الله قد > أدوا الأمانة يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئا من المعاصي والزلات قد >