فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 868

> ملكا على نفسي فإني إن ملكت الدنيا ولا املك نفسي أكون عاجزا . > > وقال أيضا: هب لي ملكا ثم رجع ونظر فيما سأل فقال: لا ينبغي لأحد من بعدي > يسأل الملك فإنه يشغل عن الملك . > > سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء - > رحمة الله عليه -: إنما سأله ذلك لينال حسن الصبر في الكف عن الدنيا ويظهر جميل > الاجتهاد فيها لأن الزاهد في الدنيا من نالها فصبر عنها . > > قال جعفر: هب لي القنوع بقسمتك حتى لا يكون مع اختيارك اختيار . > > قال ابن عطاء - رحمة الله عليه -: لما سأل سليمان عليه السلام من الله الملك سخر > له الريح وأعمله بذلك أن ما سواه ريح لا بقاء له ولا دوام وأن العاقل من يكون سؤاله > الباقي والدائم . > > قال ابن عطاء - رحمة الله عليه -: سأله ملك الدنيا لينظر كيف صبره عن الدنيا مع > القدرة عليها . > > قال محمد بن علي في قوله: ! 2 < هب لي ملكا > 2 ! قال: هو أن لا يشغله عن ربه شيء > مما آتاه من الملك فيكون حجة على ما بعده من الملوك وأبناء الدنيا . > > قال محمد بن علي: في قوله ! 2 < هب لي ملكا > 2 ! كان سليمان بن داود عليه السلام في > ملكه إذا دخل المسجد وجالس المساكين يقول: مسكين جالس مسكينا . > > قوله عز وعلا: ! 2 < فسخرنا له الريح > 2 < ص: ( 36 ) فسخرنا له الريح . . . . . > > [ الآية: 36 ] . > > قال ابن عطاء: لما طفق سليمان بالأفراس مسحا بالسوق والأعناق لما فاته من الصلاة > بالاشتغال بهن شكر الله له ذلك وأبدله فرسا لا تحتاج إلى رائض ولا علف ولا يبول > ولا يورث وهو الريح قال الله تعالى: ! 2 < فسخرنا له الريح تجري بأمره > 2 ! لأن الفرس خلق > من الريح على ما ذكر عن الشعبي لما غار سليمان على فوت أمر الله وهي الصلاة وافنى > الذي شغله عن ذكر الله عوضه الله عليه ما هو اجل مما ترك في جنب الله وهو تأديب > بأن من شغله عن الله شيء فتركه واقبل على ربه عوضه الله عز وجل عليه ما هو خير > وأبقى . > > قوله تعالى: ! 2 < هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب > 2 < ص: ( 39 ) هذا عطاؤنا فامنن . . . . . > > [ الآية: 39 ] . > > قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - في هذه الآية: أمنن على من أردت بعطايانا فإنا لا >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت