فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 868

> إلا وتحتها تهنئة ولا تهنئة إلا وتحتها تعزية فلما قال: ! 2 < فمنهم ظالم لنفسه > 2 ! كان ذلك > تهنئة له وتعزية للظالم ، ثم ذكر السابق بالخيرات وفي ذلك تهنئة له وتعزية للمقتصد لأن > الله يقول: ! 2 < والسابقون السابقون أولئك المقربون > 2 ! والظالم لنفسه افتقر إلى حال > المقتصد والمقتصد لم يفتقر إلى حال الظالم لنفسه والمقتصد أفتقر إلى حال السابق > والسابق لم يفتقر إلى حال المقتصد لأن من نال أعلى المراتب فقد جاز ما دونه والمقتصد > قد جاز مرتبة الظالم لنفسه ونال ما هو أعلى منه والسابق قد جاز مرتبة المقتصد ونال > أعلى منها فلا يفتقر إلى ما هو دونها . > > قال بعضهم: الظالم هو طالب الدنيا ، والمقتصد طالب العقبى ، والصادق طالب > المولى . > > قال الحسين: الظالم الباقي مع حاله والمقتصد الفاني في حاله والسابق المستغرق في > فناء حاله . > > قال بعضهم: الظالم محجوب بالغفلة والمقتصد واقف في طلب الثواب والسابق فإن > في رؤية الصفات . > > قال النصرآباذي في قوله: ! 2 < ثم أورثنا الكتاب > 2 ! قال: لا ميراث إلا عن نسبة صحح > النسبة ثم ادعى الميراث . > > وقال أيضا: ميراث الكتاب الذين فهموا عن الله كتابه وكل فهم على قدره والظالم > فهم منه محل المعرفة والثواب والعقاب والمقتصد فهم محل الجزاء والإعراض والجنان > والسابق استرقه التلذذ بالخطاب عن أن يرجع منه إلى شيء سواه . > > قال بعضهم: الظالم نظر من النعمة إلى المنعم والمقتصد نظر من المنعم إلى النعمة ، > والسابق نظر من المنعم إلى المنعم لم يكن منه فضلا أن يلاحظ شيئا سواه أو يشهد > غيره . > > قال أبو يزيد - رحمة الله عليه -: في قوله ! 2 < ثم أورثنا الكتاب > 2 ! الآية . قال الظالم > مضروب بسوط مقتول بسيف الحرص مضطجع على باب الرجاء والمقتصد مضروب > بسوط الحسوة مقتول بسيف الندامة مضطجع على باب الكرامة والسابق مضروب بسوط > المحبة مقتول بسيف الشوق مضطجع على باب الهيبة . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت