فهرس الكتاب
> > قال أبو سعيد الخراز في قوله ' بلى ' قال: من قال حين قال: من أين أجابوا عنهم > إلا القدرة والنافذة والمشيئة التامة وهل كانوا إلا رسما لأحكام مليك . > > وهل هم الآن إلا اشباح تختلف عليهم تصاريف تدبيره . > > وقال بعضهم: خطب منصوب القدرة في عين العدم . > > قال ابن بنان في هذه الآية: قد أخبرك أنه قد خاطبهم وهم غير موجودين إلا > بوجوده لهم ، إذ كان واجد الخليقة بغير معنى وجودها لأنفسها بالمعنى الذي لا يعلمه > غيره ولا يجده سواه ، فقد كان واجدا مخاطبا شاهدا عليهم بديا في حال فنانهم عن > بقائهم الذي كانوا به ، كذلك هو الوجود الرباني والإدراك الإلهي الذي لا ينبغي إلا له . > > وقال في قوله: ! 2 < وإذ أخذ ربك من بني آدم > 2 ! خوطبوا بهذا الكلام وأيش كانوا > فقال: كانوا موجودين في القدرة مغيبين عن شهود التوحيد . > > قيل: إنما أجيب عنهم على حسب الاستسلام فهذا مقام الفناء ، وقد تقدمت الستلة > الإجابة فالعالم يجري في التسخير من حيث التمكين في قبضة الحق . > > قال الحسين: لا يعلم أحد من الملائكة المقربين ما أظهر الخلق وكيف الانتهاء > والابتداء ، إذ الألسنة ما نطقت والعيون ما أبصرت والآذان ما سمعت ، كيف أجاب من > هو عن الحقائق غائب وإليها آيب في قوله: ! 2 < ألست بربكم > 2 ! فهو المخاطب وهو > المجيب . > > وقال الحسين في قوله: ' بلى ': القائل عنكم سواكم والمجيب غيركم ، فسقطتم أنتم > وبقي من لم يزل كما لم يزل . > > وسئل علي بن عبد الرحيم عن قوله: ! 2 < وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم > 2 ! > قال: كانوا موجودين في القدرة مغيبين عن شهود الوجود . > > قال الواسطي رحمة الله عليه في قوله: ! 2 < ألست بربكم > 2 ! قالوا بلى: ' قال: هو > تقرير في صورة السؤال . > > وقال بعضهم: القدرة أجابت القدرة . >