فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1293

ساعة أخرى كذبت أن يكون الحسن منه في الساعة الأخرى الصدق أو الكذب والأول ممتنع لما يلزمه من كذب الخبر الأول وهو قبيح وما لزم منه القبيح فهو قبيح فلم يبق غير الثاني وهو المطلوب

الثانية لو كان قبح الخبر الكاذب ذاتيا فإذا قال القائل زيد في الدار ولم يكن فيها فالمقتضي لقبحه إما نفس ذلك اللفظ وإما عدم المخبر عنه وإما مجموع الأمرين وإما أمر خارج الأول يلزمه قبح ذلك الخبر وإن كان صادقا والثاني يلزمه أن يكون العدم علة للأمر الثبوتي والثالث يلزمه أن يكون العدم جزء علة الأمر الثبوتي والكل محال

وإن كان الرابع فذلك المقتضي الخارج إما لازم للخبر المفروض وإما غير لازم

فإن كان الأول فإن كان لازما لنفس اللفظ لزم قبحه وإن كان صادقا وإن كان لازما لعدم المخبر عنه أو لمجموع الأمرين كان العدم مؤثرا في الأمر الثبوتي وهو محال

وإن كان لازما لأمر خارج عاد التقسيم في ذلك الخارج وهو تسلسل

وإن لم يكن ذلك المقتضي الخارج لازما للخبر الكاذب أمكن مفارقته له فلا يكون الخبر الكاذب قبيحا

الثالثة لو كان الخبر الكاذب قبيحا لذاته فالمقتضي له لا بد وأن يكون ثبوتيا ضرورة اقتضائه للقبح الثبوتي وهو إن كان صفة لمجموع حروف الخبر فهو محال لاستحالة اجتماعها في الوجود وإن كان صفة لبعضها لزم أن تكون أجزاء الخبر الكاذب كاذبة ضرورة كون المقتضي لقبح الخبر الكاذب إنما هو الكذب وذلك محال

الرابعة أنه لو كان قبح الكذب وصفا حقيقيا لما اختلف باختلاف الأوضاع وقد اختلف حيث إن الخبر الكاذب قد يخرج عن كونه كذبا وقبيحا بوضع الواضع له أمرا أو نهيا

الخامسة لو كان الكذب قبيحا لذاته لما كان واجبا ولا حسنا عند ما إذا استفيد به عصمة دم نبي عن ظالم يقصد قتله

السادسة لو كان الظلم قبيحا لكونه ظلما لكان المعلول متقدما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت