فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1293

وغايته أنه لا يأثم به مع قبحه ولا يحرم شرعا لترجح المانع عليه

وأما السادسة فلأنه أمكن منع تقدم قبح الظلم عليه ضرورة كونه صفة له بل المتقدم إنما هو الحكم على ما سيوجد من الظلم بكونه قبيحا شرعا وعرفا

وأمكن منع تعليل القبح بالعدم وعدم الاستحقاق وإن كان لازما للظلم فلا يلزم أن يكون داخلا في مفهومه

فأمكن أن يكون الظلم علة القبح بما فيه من الأمر الوجودي والعدم شرطه

وأما السابعة فلأنه يلزم أن يكون الرب تعالى مضطرا إلى أفعاله غير مختار فيها لتحقق عين ما ذكروه من القسمة في أفعاله وهو محال

ويلزم أيضا منها امتناع الحكم بالحسن والقبح الشرعي على الأفعال والجواب يكون مشتركا

والمعتمد في ذلك أن يقال لو كان فعل من الأفعال حسنا أو قبيحا لذاته فالمفهوم من كونه قبيحا وحسنا ليس هو نفس ذات الفعل وإلا كان من علم حقيقة الفعل عالما بحسنه وقبحه وليس كذلك لجواز أن يعلم حقيقة الفعل ويتوقف العلم بحسنه وقبحه على النظر كحسن الصدق الضار وقبح الكذب النافع

وإن كان مفهومه زائدا على مفهوم الفعل الموصوف به فهو صفة وجودية لأن نقيضه وهو لا حسن ولا قبح صفة للعدم المحض فكان عدميا

ويلزم من ذلك كون الحسن والقبح وجوديا وهو قائم بالفعل لكونه صفة له ويلزم من ذلك قيام العرض بالعرض وهو محال

وذلك لأن العرض الذي هو محل العرض لا بد وأن يكون قائما بالجوهر أو بما هو في آخر الأمر قائم بالجوهر قطعا للتسلسل الممتنع وقيام العرض بالجوهر لا معنى له غير وجوده في حيث الجوهر تبعا له فيه وقيام أحد العرضين بالآخر لا معنى له سوى أنه في حيث العرض الذي قيل إنه قائم به وحيث ذلك العرض هو حيث الجوهر فهما في حيث الجوهر وقائمان به ولا معنى لقيام أحدهما بالآخر وإن كان قيام أحدهما بالآخر مشروطا بقيام العرض الآخر به فإن قيل ما ذكرتموه يلزم منه امتناع اتصاف الفعل بكونه ممكنا ومعلوما ومقدورا ومذكورا وهو محال

ثم ما ذكرتموه معارض بما يدل على نقيض مدلوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت