فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 1293

وجوابه أن يقال التعليل إنما وقع بالضابط المشترك المستلزم لدفع المحذور اللازم من عموم الجماع والتعرض لحذف خصوص ما اختص به الأصل من الزنى ومقصوده اللازم عنه وحذفه بطريق من طرق الحذف التي سبق بيانها في السبر والتقسيم

الاعتراض الثالث والعشرون أن يقال حكم الفرع مخالف الأصل فلا قياس لأن القياس عبارة عن تعدية حكم الأصل إلى الفرع بواسطة الجامع بينهما ومع اختلاف الحكم فحكم الأصل لا يكون متعديا إلى الفرع فلا قياس

وجوابه ببيان اتحاد الحكم إما عينا وذلك كما في قياس وجوب الصوم على وجوب الصلاة وقياس صحة البيع على صحة النكاح وأن الاختلاف إنما هو عائد إلى المحل وهو غير قادح في صحة القياس لكونه شرطا فيه وإما جنسا كما في قياس وجوب قطع الأيدي باليد الواحدة على وجوب قتل الأنفس بالنفس الواحدة وأن الاختلاف إنما هو في عين الحكم فكان إما ملائما إن كان الاشتراك في جنس العلة أو مؤثرا إن كان الاشتراك في عينها على ما سبق تحقيقه

وذلك غير مبطل للقياس عند القائلين به

وأما إن كان الحكم مختلفا جنسا ونوعا كما في إلحاق الإثبات بالنفي أو الوجوب بالتحريم وبالعكس فقد بينا وجه الاختلاف في صحته وأن المختار إبطاله

الاعتراض الرابع والعشرون سؤال القلب وهو قسمان الأول قلب الدعوى والآخر قلب الدليل

أما قلب الدعوى فضربان وذلك لأن الدعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت