فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1293

لا وارث له نفي كل وارث فتوريث الخال لا يتوقف عند من يراه وارثا على نفي جميع الوراث لإرثه مع الزوج والزوجة وإما نفي من عداه من الوراث بجهة العصوبة فتخصيص الخال بالذكر لا يكون مفيدا لأن من عداه من ذوي الأرحام كذلك

وهذا النوع من القلب وإن دل على مذهب المعترض فهو شبيه بفساد الوضع من حيث إنه لا يدل على مذهب المستدل

وإن سلم أن ما ذكره المستدل يدل له من وجه فهذا النوع من القلب ثلاثة أقسام وذلك لأن المعترض إما أن يتعرض في القلب لتصحيح مذهبه أو لإبطال مذهب المستدل وإن تعرض لإبطال مذهب المستدل فإما أن يتعرض له صريحا بأن يجعله حكما للدليل بلا واسطة أو لا بصريحه بل بطريق الالتزام بأن يرتب على الدليل حكما يلزم منه إبطال مذهب المستدل

فإن كان من القسم الأول فهو كما لو قال الحنفي مثلا في مسألة الاعتكاف لبث محض فلا يكون قربة بنفسه كالوقوف بعرفة فقال المعترض لبث محض فلا يشترط الصوم في صحته كالوقوف بعرفة فكل واحد منهما قد تعرض في دليله لتصحيح مذهبه غير أن المستدل أشار بعلته إلى اشتراط الصوم بطريق الالتزام والمعترض أشار إلى نفي اشتراطه صريحا

وعند التحقيق فتعليل المستدل في هذا المثال لنفي القربة ليس تعليلا بمناسب يقتضي نفي القربة بل بانتفاء المناسب من حيث إن اللبث المحض لا يناسب ولا يشم منه رائحة المناسبة للقرابة

وتعليل المعترض بأمر طردي فإنه لا مناسبة في اللبث المحض لنفي اشتراط الصوم

وقد يتفق أن يكون المستدل قد تعرض لتصحيح مذهبه صريحا والمعترض كذلك كما لو قال الشافعي في إزالة النجاسة طهارة تراد لأجل الصلاة فلا تجوز بغير الماء كطهارة الحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت