فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1293

وإن كان الثاني فلا يكون ذلك اعتراضا على الدليل

والحق في ذلك أنه وإن تعرض في الدليل لحكم يقابل حكم المستدل صريحا فقد لا يمتنع الجمع بينهما في أصل واحد كما ذكرناه من مثال إزالة النجاسة في القسم الأول

وإن تعرض لغيره فيصح القلب إذا كان ذلك لازما عما ذكره المعترض كما ذكرناه من المثال في القسم الثاني من النوع الثاني من التمثيل في مسألة بيع الغائب ومن التمثيل بقلب التسوية في إزالة النجاسة

وإنما يمتنع قبوله لأن ما ذكره المستدل إما أن يكون مقصود الشارع من الحكم المرتب عليه ملازما له أو لا يكون كذلك فإن كان الأول فتعليل المعترض به لمقابل حكم المستدل إما أن يكون بحيث يلزمه مقصود من مقابل الحكم أو لا يكون كذلك فإن كان الأول فإما أن يكون ذلك من جهة ما علل به المستدل أو من غيرها فإن كان الأول فمحال أن يكون الوصف الواحد من جهة واحدة يناسب الحكم ومقابله وإن كان الثاني فما ذكره ليس بقلب إذ القلب لا بد فيه من اتحاد العلة في القياسين بل هو معارضة بدليل آخر وإن كان بحيث لا يلازمه المقصود فهو بالنسبة إلى حكم المعترض طردي ووصف المستدل مناسب أو شبهي فلا يكون قادحا فيه

وإن كان ما ذكره المستدل طرديا بالنسبة إلى ما رتبه عليه فهو باطل في نفسه لتعذر التعليل بالطردي المحض ولا حاجة إلى شيء من الاعتراضات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت