فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 1293

وذهب جماعة من أصحاب الشافعي كالمزني والصيرفي والغزالي وغيرهم من المحققين إلى صحة الاحتجاج به وهو المختار وسواء كان ذلك الاستصحاب لأمر وجودي أو عدمي أو عقلي أو شرعي وذلك لأن ما تحقق وجوده أو عدمه في حالة من الأحوال فإنه يستلزم ظن بقائه والظن حجة متبعة في الشرعيات على ما سبق تحقيقه

وإنما قلنا إنه يستلزم ظن بقائه لأربعة أوجه

الأول أن الإجماع منعقد على أن الإنسان لو شك في وجود الطهارة ابتداء لا تجوز له الصلاة ولو شك في بقائها جازت له الصلاة ولو لم يكن الأصل في كل متحققا دوامه للزم إما جواز الصلاة في الصورة الأولى أو عدم الجواز في الصورة الثانية وهو خلاف الإجماع

وإنما قلنا ذلك لأنه لو لم يكن الراجح هو الاستصحاب لم يخل إما أن يكون الراجح عدم الاستصحاب أو أن الاستصحاب وعدمه سيان فإن كان الأول فيلزم منه امتناع جواز الصلاة في الصورة الثانية لظن فوات الطهارة وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن يكون استواء الطرفين مما تجوز معه الصلاة أو لا تجوز فإن كان الأول فيلزم منه جواز الصلاة في الصورة الأولى وإن كان الثاني فيلزمه عدم جواز الصلاة في الصورة الثانية

وكل ذلك ممتنع

الوجه الثاني أن العقلاء وأهل العرف إذا تحققوا وجود شيء أو عدمه وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت