فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1293

اجتهاده فله أجر واحد غير أن الخطأ عندنا في ذلك إنما يتصور فيما إذا كان في المسألة نص أو إجماع أو قياس جلى وخفي عليه بعد البحث التام عنه وذلك غير متحقق في محل النزاع أو فيما إذا أخطأ في مطلوبه من رد المال إلى مستحقه بسبب ظنه صدق الشهود وهم كاذبون أو مغالطة الخصم لكونه أخصم من خصمه وألحن بحجته لا فيما وجب عليه من حكم الله تعالى

ولهذا قال عليه السلام إنما أحكم بالظاهر وإنكم لتختصمون إلي ولعل أحدكم ألحن بمجته من صاحبه فمن حكمت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار

الحجة الثالثة من جهة الإجماع أن الصحابة أجمعوا على إطلاق لفظ الخطإ في الاجتهاد فمن ذلك ما روى عن أبي بكر أنه قال أقول في الكلالة برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان ومن ذلك ما روي عن عمر أنه حكم بحكم فقال رجل حضره هذا والله الحق

فقال عمر أن عمر لا يدري أنه أصاب الحق لكنه لم يأل جهدا وروي عنه أنه قال لكاتبه اكتب هذا ما رأى عمر فإن يكن خطأ فمنه وإن يكن صوابا فمن الله وأيضا قوله في جواب المرأة التي ردت عليه النهي عن المبالغة في المهر أصابت امرأة وأخطأ عمر ومن ذلك ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال في المرأة التي استحضرها عمر فأجهضت ما في بطنها وقد قال له عثمان وعبد الرحمن بن عوف إنما أنت مؤدب لا نرى عليك شيئا إن كانا قد اجتهدا فقد أخطأ وإن لم يجتهدا فقد غشاك أرى عليك الدية ومن ذلك ما روي عن ابن مسعود أنه قال في المفوضة أقول فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت