فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1293

بالنسبة إلى مخالفه

وشرط صحة اقتداء المأموم بالإمام اعتقاد صحة صلاة إمامه بالنسبة إليه

وعلى السادس أما الإلزام الأول فلا نسلم إفضاء ذلك إلى منازعة لا ترتفع لأنه يمكن رفعها فيما فرضوه من الصورة برفع الأمر إلى حاكم من حكام المسلمين أو محكم منهم فما حكم به وجب اتباعه كيف وإن ما ذكروه لم يكن لازما من القول بتصويب المجتهدين بل إنما كان لازما من القول بأنه يجب على كل مجتهد اتباع ما أوجبه ظنه وسواء كان مخطئا أو مصيبا لأن المصيب غير معين وذلك متفق عليه فما هو جواب لهم ها هنا فهو جواب الخصم في قوله بالتصويب

وإما الإلزام الثاني فنقول أي النكاحين وجد من معتقد صحته أولا فهو صحيح والنكاح الثاني باطل لكونه نكاحا لزوجة الغير وإن صدر الأول ممن لا يعتقد صحته كالنكاح بلا ولي من الشافعي فهو باطل والثاني صحيح

وأما الإلزام الثالث فنقول حكم العامي عند تعارض الفتاوى في حقه حكم تعارض الدليلين في حق المجتهد من غير ترجيح

وحكم المجتهد في ذلك إما التوقف أو التخيير على ما يأتي والأقرب في ذلك أن يقال الأصل عدم التصويب والأصل في كل متحقق دوامه إلا ما دل الدليل على مخالفته

والأصل عدم الدليل المخالف فيما نحن فيه فيبقى فيه على حكم الأصل

غير أنا خالفناه في تصويب واحد غير معين للإجماع ولا إجماع فيما نحن فيه فوجب القضاء بنفيه

فإن قيل وإن كان الأصل عدم الدليل المخالف للنفي الأصلي إلا أنه قد وجد ودليله من جهة الكتاب والسنة والإجماع والمعقول

أما الكتاب فقوله تعالى في حق داود وسليمان { وكلا آتينا حكما وعلما } ( الأنبياء 79 ) ولو كان أحدهما مخطئا لما كان ما صار إليه حكما لله ولا علما

وأما السنة فقوله عليه السلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت