فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1293

خير في التقليد دل على التساوي بين المجتهدين فإن الشرع لا يخير إلا في حالة التساوي

الثالث أنه لو كان الحق في جهة واحدة لوجب نقض كل حكم خالفه كما قاله بشر المريسي والأصم

وحيث لم ينقض دل على التساوي

الرابع أنه لو كان الحق في جهة واحدة لما وجب على كل واحد من المجتهدين اتباع ما أوجبه ظنه ولا كان مأمورا به لأن الشارع لا يأمر بالخطإ وحيث كان مأمورا باتباعه دل

على كونه صوابا

الخامس أنه لا خلاف في ترجيح الأدلة المتقابلة في المجتهدات بما لا يستقل بإثبات أصل الحكم ولا نفيه فدل على أن الدليل من الجانبين ما هو خارج عن الترجيح فالدليل على كل واحد من الحكمين قائم فكان حقا

السادس أن حصر الحق في جهة واحدة مما يفضي إلى الضيق والحرج وهو منفي بقوله تعالى { وما جعل عليكم في الدين من حرج } ( الحج 78 ) وقوله تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } ( البقرة 185 )

السابع أنه لو كان المجتهد مخطئا لما علم كونه مغفورا له واللازم ممتنع

وبيان الملازمة أنه لو كان مخطئا فلا يخلو إما أن لا يجوز كونه مخطئا أو يجوز كونه مخطئا الأول محال فإن من قال بالتخطئة لم يعين الخطأ في واحد بل أمكن أن يكون قائلا بالنفي أو الإثبات

والثاني فلا يخلو إما أن يعلم مع تجويز كونه مخطئا أنه قد انتهى في النظر إلى الرتبة التي يغفر له بترك ما بعدها أو لا يعلم ذلك الأول محال فإن المجتهد لا يميز ما بين الرتبتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت