فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1293

الثاني أن الواجب ما تعلق به خطاب الشرع بالإيجاب وخطاب الشرع إنما يتعلق بالمعين دون المبهم ولهذا فإنه يمتنع تعلق الإيجاب بأحد شخصين لا بعينه فكذلك بفعل أحد أمرين لا يعينه وعند ذلك فيلزم تعلقه بالكل أو ببعض منه معين

الثالث أن الإيجاب طلب والطلب يستدعي مطلوبا معينا لما تحقق قبل

والمعين إما الكل أو البعض

الرابع أنه لو فعل العبد الجميع فإنه يثاب ثواب من فعل واجبا فسببه يجب أن يكون مقدورا للمكلف معينا لاستحالة الثواب على ما لا يكون من فعل العبد واستحالة إسناد المعين إلى غير معين والمبهم ليس كذلك فلزم أن يكون الثواب على الجملة أو بعض معين منها

الخامس أنه لو ترك الجميع فإنه يعاقب عقاب من ترك واجبا منها وذلك يدل على أن الجميع واجب أو بعض منه معين كما سبق

السادس أنه كان الواجب واحدا لا بعينه من الخصال لكان منها شيء لا بعينه غير واجب

والتخيير بين الواجب وما ليس بواجب محال لما فيه من رفع حقيقة الواجب

السابع أنه لو كان الواجب واحدا لا بعينه فعند التكفير بالجميع إما أن يسقط الفرض بمجموعها أو بكل واحد منها أو بواحد منها فإن كان الأول أو الثاني فالكل واجب وإن كان الثالث فذلك هو الفرض

الثامن ويخص إيجاب الجميع أنه لو كان الواجب واحدا لنصب الله عليه دليلا ولم يكله إلى تعيين العبد لعدم معرفته بما فيه المصلحة كما في سائر الواجبات

فحيث لم يعين دل على أن الكل واجب

التاسع أنه إذا كان الواجب واحدا لا بعينه ويتعين بفعل المكلف فالباري تعالى يعلم ما سيعينه العبد فيكون الواجب معينا عند الله تعالى

وإن لم يكن معينا عند العبد قبل الفعل

ويلزم من ذلك التخيير بين الواجب المعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت