فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1293

ومنه يقال رخص السعر

إذا تيسر وسهل

وبفتح الخاء عبارة عن الأخذ بالرخص

وأما في الشرع فقد قيل الرخصة ما أبيح فعله مع كونه حراما وهو تناقض ظاهر

وقيل ما رخص فيه مع كونه حراما وهو مع ما فيه من تعريف الرخصة بالترخيص المشتق من الرخصة غير خارج عن الإباحة

فكان في معنى الأول

وقال أصحابنا الرخصة ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب المحرم وهو غير جامع

فإن الرخصة كما قد تكون بالفعل قد تكون بترك الفعل كإسقاط وجوب صوم رمضان والركعتين من الرباعية في السفر

فكان من الواجب أن يقال الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر إلى آخر الحد المذكور حتى يعم النفي والإثبات

ثم العذر المرخص لا يخلو إما أن يكون راجحا على المحرم أو مساويا أو مرجوحا

فإن كان الأول فموجبه لا يكون رخصة بل عزيمة وإلا كان كل حكم ثبت بدليل راجح مع وجود المعارض المرجوح رخصة وهو خلاف الإجماع

وإن كان مساويا فإن قلنا بتساقط الدليلين المتعارضين من كل وجه والرجوع إلى الأصل فلا يكون ذلك رخصة وإلا كان كل فعل يقينا فيه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت