ومنه يقال رخص السعر
إذا تيسر وسهل
وبفتح الخاء عبارة عن الأخذ بالرخص
وأما في الشرع فقد قيل الرخصة ما أبيح فعله مع كونه حراما وهو تناقض ظاهر
وقيل ما رخص فيه مع كونه حراما وهو مع ما فيه من تعريف الرخصة بالترخيص المشتق من الرخصة غير خارج عن الإباحة
فكان في معنى الأول
وقال أصحابنا الرخصة ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب المحرم وهو غير جامع
فإن الرخصة كما قد تكون بالفعل قد تكون بترك الفعل كإسقاط وجوب صوم رمضان والركعتين من الرباعية في السفر
فكان من الواجب أن يقال الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر إلى آخر الحد المذكور حتى يعم النفي والإثبات
ثم العذر المرخص لا يخلو إما أن يكون راجحا على المحرم أو مساويا أو مرجوحا
فإن كان الأول فموجبه لا يكون رخصة بل عزيمة وإلا كان كل حكم ثبت بدليل راجح مع وجود المعارض المرجوح رخصة وهو خلاف الإجماع
وإن كان مساويا فإن قلنا بتساقط الدليلين المتعارضين من كل وجه والرجوع إلى الأصل فلا يكون ذلك رخصة وإلا كان كل فعل يقينا فيه على