فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1293

النفي الأصلي قبل ورود الشرع رخصة وهو ممتنع

وإن لم نقل بالتساقط فالقائل قائلان قائل يقول بالوقف عن الحكم بالجواز وعدمه إلى حين ظهور الترجيح وذلك عزيمة لا رخصة وقائل يقول بالتخيير بين الحكم بالجواز والحكم بالتحريم

ويلزم من ذلك أن لا يكون أكل الميتة حالة الاضطرار رخصة

ضرورة عدم التخيير بين جواز الأكل والتحريم

لأن الأكل واجب جزما وقد قيل بكونه رخصة

فلم يبق إلا أن يكون الدليل المحرم راجحا على المستبيح

ويلزم من ذلك العلم بالمرجوح ومخالفة الراجح وهو في غاية الإشكال وإن كان هذا القسم هو الأشبه بالرخصة لما فيها من التيسير والتسهيل بالعمل بالمرجوح ومخالفة الراجح

وعلى هذا فإباحة شرب الخمر والتلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه وإسقاط صوم رمضان والقصر في الرباعية في السفر والتيمم مع وجود الماء للجراحة أو لبعد الماء أو لبيعه بأكثر من ثمن المثل رخصة حقيقة وأكل الميتة حالة الاضطرار وإن كان عزيمة من حيث هو واجب استبقاء للمهجة فرخصة من حهة ما في الميتة من الخبث المحرم وما لم يوجبه الله علينا وإن كان واجبا على من قبلنا فليس رخصة حقيقة وإن سمي رخصة لعدم الدليل المحرم لتركه

وكذلك كل حكم ثبت جوازه على خلاف العموم للمخصص لا يكون رخصة لأن المخصص بين لنا أن المتكلم لم يرد باللفظ العام لغة صورة التخصيص فلا يكون إثبات الحكم فيها على خلاف الدليل لأن العموم إنما يكون دليلا على الحكم في آحاد الصور الداخلة تحت العموم لغة مع إرداة المتكلم لها ومع المخصص فلا إرداة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت