فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1293

الفعل وأن القدرة الحادثة غير مؤثرة في مقدورها بل مقدورها مخلوق لله تعالى ولا يخفى أن التكليف بفعل الغير حالة عدم القدرة عليه تكليف بما لا يطاق

وهذا هو مذهب أكثر أصحابه وبعض معتزلة بغداد حيث قالوا بجواز تكليف العبد بفعل في وقت علم الله تعالى أنه يكون ممنوعا عنه والبكرية حيث زعموا أن الختم والطبع على الأفئدة مانعان من الإيمان مع التكليف به

غير أن من قال بجواز ذلك من أصحابه اختلفوا في وقوعه نفيا وإثباتا

ووافقه على القول بالنفي بعض الأصحاب وهو مذهب البصريين من المعتزلة وأكثر البغداديين وأجمع الكل على جواز التكليف بما علم الله أنه لا يكون عقلا وعلى وقوعه شرعا كالتكليف بالإيمان لمن علم الله أنه لا يؤمن كأبي جهل خلافا لبعض الثنوية

والمختار إنما هو امتناع التكليف بالمستحيل لذاته كالجمع بين الضدين ونحوه وجوازه في المستحيل باعتبار غيره وإليه ميل الغزالي رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت