فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1293

حجة متبعة بالآية التي ذكرها ما ينافي كون الكتاب تبيانا لكل شيء وأصلا له وأما الآية الثانية فهي دليل عليهم لأنها دليل على وجوب الرد إلى الله والرسول في كل متنازع فيه وكون الإجماع حجة متبعة مما وقع النزاع فيه

وقد رددناه إلى الله تعالى حيث أثبتناه بالقرآن

وهم مخالفون في ذلك

وأما الآية الثالثة والرابعة فلا نسلم أن النهي فيهما راجع إلى اجتماع الأمة على ما نهوا عنه بل هو راجع إلى كل واحد على انفراده ولا يلزم من جواز المعصية على كل واحد جوازها على الجملة

سلمنا أن النهي لجملة الأمة عن الإجتماع على المعصية ولكن غاية ذلك جواز وقوعها منهم عقلا

ولا يلزم من الجواز الوقوع

ولهذا فإن النبي عليه السلام قد نهي عن أن يكون من الجاهلين بقوله تعالى { ولا تكن من الجاهلين } ( 6 ) الأنعام 35 ) وقال تعالى لنبيه { لئن أشركت ليحبطن عملك } ( 39 ) الزمر 65 ) إذ ورد ذلك في معرض النهي مع العلم بكونه معصوما من ذلك

وأيضا فإنا نعلم أن كل أحد منهي عن الزنى وشرب الخمر وقتل النفس بغير حق إلى غير ذلك من المعاصي

ومع ذكل فإن من مات ولم يصدر عنه بعض المعاصي نعلم أن الله قد علم منه أنه لا يأتي بتلك المعصية فكان معصوما عنها ضرورة تعلق علم الله بأنه لا يأتي بها ومع ذلك فهو منهي عنها

وأما خبر معاذ فإنما لم يذكر فيه الإجماع لأنه ليس بحجة في زمن النبي عليه السلام فلم يكن مؤخرا لبيانه مع الحاجة إليه

وقوله عليه السلام بدىء الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ لا يدل على أنه لا يبقى من تقوم الحجة بقوله بل غايته أن أهل الإسلام هم الأقلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت