فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1293

وقوله لا ترجعوا بعدي كفارا فيحتمل أنه خطاب مع جماعة معينين وإن كان خطابا مع الكل فجوابه ما سبق في آيات المناهي للأمة

وقوله حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا الحديث إلى آخره غايته الدلالة على جواز انقراض العلماء ونحن لا ننكر امتناع وجود الإجماع مع انقراض العلماء وإنما الكلام في اجتماع من كان من العلماء

وعلى هذا يكون الجواب عن باقي الأحاديث الدالة على خلو الزمان من العلماء

كيف وأن ما ذكروه معارض بما يدل على امتناع خلو عصر من الأعصار عمن تقوم الحجة بقوله

وهو قوله عليه السلام لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله وحتى يظهر الدجال وأيضا ما روي أنه قال واشوقاه إلى إخواني قالوا يا رسول الله ألسنا إخوانك فقال أنتم أصحابي إخواني قوم يأتون من بعدي يهربون بدينهم من شاهق إلى شاهق ويصلحون إذا فسد الناس

وما ذكروه من المعقول في المسألتين السابقتين فقد سبق جوابه

قولهم إنها أمة من الأمم فلا يكون إجماعهم حجة كغيرهم من الأمم فقد ذهب أبو إسحاق الأسفرايني وغيره من أصحابنا وجماعة من العلماء إلى أن إجماع علماء من تقدم من الملل أيضا حجة قبل النسخ

وإن سلمنا أنه ليس بحجة فلأنه لم يرد في حقهم من الدلالة الدالة على الاحتجاج بإجماعهم ما ورد في علماء هذه الأمة فافترقا وأما الحجة الأخيرة فلا نسلم أنه إذا كان الحكم ثبت بالدليل لا يجوز إثباته بالإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت