فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1293

على الناس ( 2 ) البقرة 143 ) لفظ عموم يدل على قبول شهادتهم في كل شيء بل هو مطلق في المشهود به وهو غير معين فكانت الآية مجملة ولا حجة في المجمل سلمنا أنها ليست مجملة

ولكنا قد عملنا بها في قبول شهادتهم على من بعدهم بإيجاب النبي عليه السلام العبادات عليهم وتكليفهم بما كلفهم به فلا يبقى حجة في غيره لتوفية العمل بدلالة الآية

سلمنا قبول شهادتهم في كل شيء غير أن الآية تدل على عدالة كل واحد من الأمة وقبول شهادته وهو مخصص بالإجماع بالفساق والنساء والصبيان والمجانين

والعام بعد التخصيص

لا يبقى حجة على ماسيأتي

لكن ليس في ذلك ما يدل سلمنا أنها تبقى حجة بعد التخصيص على عدالتهم وعصمتهم عن الخطإ باطنا بل ظاهرا فإن ذلك كان في قبول الشهادة

سلمنا أن ذلك يدل على عصمتهم عن الخطإ مطلقا لكن فيما يشهدون به لا فيما يحكمون به من الأحكام الشرعية بطريق الاجتهاد

فإن ذلك ليس من باب الشهادة في شيء وهو محل النزاع

سلمنا قبول قولهم مطلقا غير أن الخطاب إما أن يكون مع جميع أمة محمد إلى يوم القيامة وإما مع الموجودين في وقت الخطاب

فإن كان الأول فلا حجة في إجماع كل عصر إذ ليسوا كل الأمة

وإن كان الثاني فلا يكون إجماع من بعدهم حجة

وإجماع الموجودين في زمن الوحي ليس بحجة في زمن الوحي بالإجماع وإنما يكون حجة بعد النبي عليه السلام

وذلك يتوقف على بقاء كل من كان من المخاطبين بذلك في زمن النبي بعد النبي وأن يعرف مقاله كل واحد فيما ذهب إليه وهو متعذر جدا

والجواب عن السؤال الأول أن وصف أمة محمد بالعدالة إنما كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت